هل تجازف بعض الحكومات العربية بوقف دعم المواد الاستهلاكية؟

مصدر الصورة bbc
Image caption كريستين لاغارد - المديرة العامة لصندوق النقد الدولي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، إن الدول العربية التي تمر بمرحلة الانتقال الى النظام الديمقراطي تواجه بطالة مزمنة بات من الضروري معالجتها بدعم الطبقات الاجتماعية المتوسطة.

وأوضحت لاغارد، في تصريحات لها في العاصمة المغربية الرباط، في مستهل جولة لها في منطقتي شمال افريقيا والشرق الأوسط، "إن الطبقات المتوسطة تحفل بمقاولين نحتاجهم لتغذية الاقتصاد الحديث" داعية جميع بلدان العالم العربي لتمكين مواطنيها من فرص الارتقاء في السلم الاجتماعي للخروج من الفقر والالتحاق بالطبقة المتوسطة.

وحذرت من أن خطر "عودة الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية" قائم بسبب انتشار "شعور قوي بالضعف والتهميش يتملك الطبقات الاجتماعية المتوسطة".

ونبهت المسؤولة الدولية الى أن "لا محيد لهذه الدول عن معالجة عجز ميزانيات حكوماتها، بتقليص الدعم لأسعار مختلف المواد والبضائع الاستهلاكية... وايجاد طبقة متوسطة قوية للدفع بعجلة الاقتصاد وإحداث المقاولات ودعم الاستهلاك والاستثمار.

وانتقدت مديرة صندوق النقد الدولي النسبة الكبيرة للقطاع غير المهيكل بالدول العربية، وغياب توزيع عادل للثروات رغم تحسنها، مضيفة أن "النقاش حول قضايا النمو والتشغيل والإنصاف في العالم العربي يندرج في أفق يحفل بالتنمية في هذه المنطقة".

في المقابل أثنت لاغارد على قرار الحكومتين المغربية والاردنية خفض الدعم الحكومي، خلال السنتين الماضيتين، عن بعض المواد الاستهلاكية خصوصا المحروقات منها. لكن هذا الإجراء أثار ردود فعل غاضبة من المعارضة السياسية والنقابات العمالية في البلدين.

وفي تونس أدى استمرار الحكومات المتعاقبة، منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات، في إنفاق جزء كبير من ميزانياتها على دعم المواد الغذائية والمحروقات، أدى الى ارتفاع حجم العجز المالي لديها. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يمتص حجم العجز في الميزانية التونسية هذا العام نسبة 8% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

فهل تجازف الحكومات العربية بوقف دعمها للمواد الاستهلاكية مثلما يوصي صندوق النقد الدولي؟

ما هي الخيارات المتاحة أمامها غير خفض الدعم عن المواد الاستهلاكية؟

من المسؤول في رأيك عن الوضع الاقتصادي المتردي لمعظم الدول العربية؟