هل بات الأسد قريبا من حسم المعركة السياسية والعسكرية لصالحه؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption يسعى الجيش النظامي السوري إلى إنهاء الصراع عسكريا مع وصول الحل السياسي إلى الباب المسدود.

تدخل الأزمة السورية منعطفا جديدا مع الإعلان عن استقالة موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي من مهمته كوسيط بين الأطراف المتصارعة في سوريا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون قد أعلن عن استقالة الإبراهيمي يوم الثلاثاء 13 من مايو/أيار في مؤتمر صحفي بحضور المبعوث العربي والدولي.

وأقر بان كيمون بالفشل في إحراز تقدم نحو حل سياسي للأزمة السورية، محملا الحكومة والمعارضة السورية مسؤولية ذلك الفشل.

ويقول مراقبون للشأن السوري إن استقالة الإبراهيمي تؤكد أن الحل السياسي وصل إلى الباب المسدود وأن الصراع السوري بات مفتوحا على جميع الاحتمالات.

ويقول خطار أبو دياب الباحث في العلاقات الدولية في تصريحات ل بي بي سي إن" الإبراهيمي يغادر منصبه وهو يحس بطعنة في الظهر مع إصرار النظام السوري على إجراء الانتخابات الرئاسية"

وأضاف خطار أبو دياب:" الإبراهيمي كان يعلم منذ البداية أن المهمة شبه مستحيلة لكنه مضى فيها وهو حاليا شعر باليأس من الحل".

وكان الإبراهيمي قد اعتذر للشعب السوري بعيد فشل محادثات جنيف اثنين في يناير/ كانون الثاني الماضي في التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه من المعارضة والحكومة السورية.

وتحمل المعارضة السورية مسؤولية عدم التوصل إلى حل سياسي للنظام السوري.

ويقول خالد الناصر عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض في تصريحات ل بي بي سي إن على الأمم المتعدة عدم تعيين مبعوث جديد خلفا للإبراهيمي لأن الفشل سيكون مصيره".

وأضاف خالد الناصر أن "الاستقالة هي تتويج لفشل المجتمع الدولي في ردع النظام السوري وإجباره على قبول مقررات جنيف 1".

ومع دخول الحل السياسي الباب المسدود، تقول الحكومة السورية إنها باتت تحرز تقدما على الأرض مع استعادتها السيطرة على مدينة حمص.

وكان مقاتلو المعارضة قد استكملوا انسحابهم من أحياء مدينة حمص القديمة يوم الجمعة 9مايو/أيار بعد حصار فرضته الحكومة السورية، ودام نحو عام.

وأتى هذا الانسحاب في إطار اتفاق رعته الأمم المتحدة. وتم بموجبه السماح لأكثر من الفين من المقاتلين والمدنيين الذين كانوا داخل هذه الاحياء بالخروج الى ريف حمص الشمالي محتفظين بسلاحهم الفردي مقابل افراج المعارضة السورية عن مقاتلين موالين للحكومة وجنود نظاميين.

تأتي كل هذه التطورات في ظل إصرار الحكومة السورية نحو إجراء الانتخابات الرئاسية في أوائل شهر يونيو/حزيران، يبدو فيها الرئيس السوري بشار الأسد الأوفر حظا للفوز.

وتصف المعارضة السورية هذه الانتخابات ب"المهزلة"، قائلة إنها لن توقف معاناة الشعب السوري.

  • هل بات الأسد قريبا من حسم المعركة السياسية والعسكرية لصالحه؟
  • هل مايزال هناك مجال للحل السياسي في سوريا مع استقالة الإبراهيمي؟
  • ماهي الخيارات المطروحة أمام المعارضة مع المستجدات السياسية والعسكرية الأخيرة؟
  • كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع التطورات الأخيرة؟