هل يسعى اللواء حفتر إلى استنساخ تجربة المشير السيسي؟

المشير السيسي و اللواء حفتر
Image caption هل يسعى اللواء حفتر إلى استنساخ تجربة المشير عبد الفتاح السيسي

قال اللواء المتقاعد خليفة حفتر القائد السابق للقوات البرية في الجيش الليبي إنه كان يخطط منذ أكثر من عامين لبدء ما أسماها "عملية الكرامة"، التي تشنها قوات عسكرية موالية له، منذ يوم الجمعة الماضي، ضد مواقع الجماعات الإسلامية المسلحة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

وأضاف اللواء حفتر في تصريحات صحفية أنه ظل طوال تلك الفترة متنقلا بين عدة مدن ليبية لتجهيز قوات تدين له بالولاء. وحصل على ثقة ودعم أعداد كبيرة من قيادات القوات المسلحة الليبية.

وأوضح أن الهدف من عملية الكرامة هو تطهير ليبيا من المتطرفين الظلاميين والتكفيريين وجماعة الإخوان المسلمين. وتوعد بتقديم كبار مسؤولي المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة، وهما أعلى سلطتين سياسيتين ودستوريتين في البلاد، للمحاكمة في حال اعتقالهم بتهمة ارتكاب جرائم ضد الشعب الليبي خلال فترة توليهم السلطة.

ويرى اللواء حفتر أن المؤتمر الوطني العام قاد البلاد نحو نفق مظلم لا يستطيع أن يخرج منه، وأن الثورة انتهت إلى طريق مسدود. في الوقت نفسه، اتهم الإخوان المسلمين في ليبيا بتشكيل جماعات من الإسلاميين المتطرفين، ومنح مقاتليها جوازات سفر ليبية،

ويضيف المسؤول العسكري الليبي أن "الهدف من العملية هو استعادة الأمن والطمأنينة الى الليبيين وليس الاستيلاء على السلطة". إلا أنه أشار الى احتمال

ترشحه لمنصب رئيس الدولة الليبية إذا ما طلبت منه الجماهير ذلك، وعبر صناديق الاقتراع مستقبلا. ونفى اللواء حفتر تلقيه أي دعم أو مساعدة من أي جهة عربية أو غير عربية كانت، مضيفا أن أفراد القوات الموالية له لم يتلقوا رواتبهم منذ أربعة أشهر.

ومع انزلاق الوضع في ليبيا الى الفوضى أغلقت الحكومة السعودية سفارتها في العاصمة طرابلس وأجلت موظفيها مخافة تعرضهم "لعملية إرهابية تعد لها جماعة اسلامية متشددة محلية ومرتبطة بتنظيم القاعدة" حسب ما أدلى به السفير السعودي في طرابلس محمد محمود العلي.

وفي القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية ما أسمته "محاولات البعض داخل وخارج ليبيا للزج بمصر في التطورات الجارية هناك". وقال بيان الوزارة إن مصر تؤكد على تأييدها "إنهاء الانقسام الجاري على الساحة الليبية وحقن دماء الأشقاء الليبيين".

وكانت تقارير نشرتها صحف ومواقع إلكترونية ليبية تفيد بأن الجيش المصري يدعم قوات اللواء خليفة حفتر، في القتال الذي شهدته مدينة بنغازي نهاية الأسبوع الماضي وخلف 75 قتيلا و136 جريحا. وربطت تلك التقارير بين تحركات حفتر ضد المسلحين الإسلاميين في ليبيا وبين إطاحة قادة الجيش في مصر، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، بالرئيس محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

فما هو، في رأيك، المسار الذي سيمضي به اللواء حفتر باتجاه استعادة الامن الى ليبيا؟

هل تعيد تصريحات اللواء حفتر للاذهان السيناريو المصري بعد عزل الرئيس محمد مرسي؟

هل سيتمكن اللواء من القضاء على من أسماهم الظلاميين والتكفيريين من دون دعم خارجي؟

هل تعتقد بدخول دول عربية أوغربية على الخط مع اللواء الليبي لدعمه حتى يستعيد السيطرة على أرجاء البلاد بعد فشل الحكومات المركزية المتعاقبة في طرابلس؟