كيف يؤثر صعود اليمين المتطرف على أوضاع الجاليات المسلمة في أوروبا؟

مصدر الصورة AFP
Image caption يسعى زعيما حزب الحرية الهولندي خيرت فيلدرز والجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبين إلى تشكيل تحالف في البرلمان الأوروبي المقبل.

يبدي المهاجرون والمواطنون من أصول أجنبية في بعض دول الاتحاد الأوروبي تخوفهم من صعود أحزاب اليمين المتطرف في بعض تلك البلدان، وتأثير ذلك على وضعهم في بلدان مثل بريطانيا وفرنسا وهولندا.

وتصدرت مواضيع الهجرة حملة الانتخابات الأوروبية التي تنطلق الخميس 22 من مايو/ أيار. وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول أحزاب اليمين المتطرف على مقاعد إضافية في البرلمان الأوروبي المقبل.

ففي بريطانيا، يشن حزب استقلال المملكة المتحدة هجوما على سياسات بريطانيا في مجال الهجرة، محملا المهاجرين وخاصة أولئك القادمين من بلدان الاتحاد الأوروبي مسؤولية الأزمة الاقتصادية وقلة فرص الشغل.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية تصريحات منسوبة لزعيم الحزب (نايجل فاراج) قال فيها إن البريطانيين لا يريدون العيش إلى جانب الرومانيين.

وأثارت هذه التصريحات جدلا كبيرا في بريطانيا وأدت إلى إلغاء تجمع انتخابي لحزب استقلال المملكة المتحدة يوم الثلاثاء 20 من مايو/أيار في لندن بعد اقتحام متظاهرين له، متهمين زعيم الحزب بالعنصرية.

أما في فرنسا، فيبدو حزب الجبهة الوطنية برئاسة (مارين لوبين) ابنة زعيم الحزب الأسبق (جون ماري لوبين) أكثر أحزاب اليمين المتطرف تصدرا للمشهد السياسي في بلدها.

وقد يعزز حصول هذا الحزب على المرتبة الثانية في الانتخابات البلدية الفرنسية التي جرت قبل أشهر من فرص هذا الحزب في الانتخابات الأوروبية التي تستمر إلى غاية 25 من مايو/ أيار الحالي.

وتدافع زعيمة الحزب (مارين لوبين) عن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، محملة التكتل الأوروبي مشاكل فرنسا الاقتصادية.

أما في هولندا التي تعيش في مدنها جاليات مغاربية كبيرة، فيبدو حزب الحرية بزعامة (خيرت فيلدرز) حاملا لخطاب سياسي يعتبره المهاجرون وأحزاب سياسية هولندية كثيرة متطرفا.

وكان خيرت فيلدرز قد أثار الجدل في مارس/أذار الماضي حين صرح لأنصاره بأنه سيعمل على تقليص عدد المغاربة في هولندا. وبدا خيرت فيلدرز مدافعا عن تصريحاته ضد المهاجرين في بلاده خلال حملة الانتخابات الأوروبية. وتشير استطلاعات الرأي في هولندا إلى احتمال حصول حزبه على المرتبة الثانية في هذه الانتخابات.

ويسعى حزب الحرية الهولندي إلى تشكيل تحالف موسع من أحزاب اليمين المتطرف المشاركة في الانتخابات الأوروبية التي تنطلق الخميس. وسيضم هذا التحالف أحزاب اليمين المتطرف في سبعة بلدان أروبية بينها فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والسويد وهولندا والنمسا.

وقال فيلدزر في تصريحات لصحيفة الدايلي تلغراف البريطانية إلى أنه سيعمل على إقناع حزب استقلال المملكة المتحدة بالانضمام لهذا التحالف الذي يرتقب أن يحصل على 38 مقعدا في الانتخابات الأوروبية المقبلة.

  • كيف يؤثر صعود اليمين المتطرف في أوروبا على أوضاع الجاليات العربية بها؟
  • إن كنت مهاجرا في بلد أوروبي، ما تأثير خطاب اليمين المتطرف على أوضاعك الاجتماعية والاقتصادية؟
  • هل أصبحت أوروبا بيئة طاردة للمهاجرين مع صعود اليمين المتطرف؟ أم أن هذه الأحزاب لا تؤثر على سياسات بلدان أوروبا في مجال الهجرة؟