هل العقوبات السعودية كافية للرد على النائب الهولندي فيلدرز؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption النائب اليميني الهولندي خيرت فيلدرز

يزور فرانس تيمرمانز، وزير الخارجية الهولندي، السعودية في محاولة للحيلولة دون توقيع عقوبات تجارية على بلاده، ردًا على ملصقات معادية للاسلام نشرها النائب اليميني خيرت فيلدرز، استبدل فيها الشهادتين على العلم السعودي بعبارات مسيئة للدين الاسلامي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهولندية إن تيمرمانز سيوضح أثناء الزيارة أن آراء فيلدرز تخصه هو، بحكم أنه ليس عضوا في الحكومة أو ممثلا لها كما أنها لا تشاطر الآراء التي عبر عنها.. وكان عضو رفيع في الحكومة الهولندية قد عاد لتوه من زيارة استمرت يومين للسعودية لمنع المسألة من التصعيد.

وكانت الرياض قد أعلنت نهاية الاسبوع الماضي اعتزامها فرض عقوبات تجارية على شركات هولندية. ودعا أمر ملكي الشركات السعودية إلى مقاطعة نظيراتها الهولندية الطامحة الى المشاركة في المشاريع المستقبلية في البلاد. وقد تشمل تلك العقوبات خفض عدد تأشيرات دخول الأراضي السعودية، التي تمنح لرجال الأعمال الهولنديين وإلغاء تبادل زيارات الوفود التجارية بين البلدين.

وطبقا لمصادر مقربة من وزارة الداخلية السعودية فإن العقوبات ستطال نشاط 30 شركة عاملة هولندية تمارس نشاطها في السعودية إضافة الى عشرات أخرى تقيم علاقات تجارية مع الرياض بينها شركة "شيل" و"يونيليفر".

وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وهولندا عام 2010 خمسة مليارات دولار تقريبا. وتعتبر هولندا إحدى اكبر الدول المستثمرة في السعودية إذ تمثل استثماراتها 4% من مجموع الاستثمارات الخارجية المباشرة في المملكة.

وقد دأب فيلدرز، منذ حوالي عشر سنوات، على مهاجمة الدين الاسلامي بين الفينة والأخرى. فقد سبق له ان شبه القرآن بكتاب "كفاحي" للزعيم النازي أدولف هتلر. ووصف الدين الاسلامي بالفاشية، كما طالب بطرد المغاربة المقيمين في هولندا منذ ستينيات القرن الماضي. وقد اضطر النائب اليميني بسبب تصريحاته هذه الى العيش تحت حراسة مشددة بسبب تهديدات القتل التي تلقاها. ويذكر أن القوانين في العالم الغربي لا تجرم التعرض للأديان.

فهل ينجح الوزير الهولندي في مهمة ثني الرياض عن فرض عقوبات تجارية على شركات بلاده العاملة في السعودية؟

فهل ترى أن العقوبات الاقتصادية التي اتخذتها الرياض ضد هولندا كافية لوقف حملات الإساءة للإسلام؟

هل الحكومة الهولندية، في رأيك، تتحمل مسؤولية تصريحات أو تصرفات نائب برلماني لا ينتمي اليها أو يتحدث باسمها؟

هل هناك إجراءات يمكن للدول العربية والاسلامية اتخاذها بشكل جماعي لمواجهة حملات من هذا القبيل؟