هل تستطيع حكومة تونس القضاء على الجماعات المسلحة؟

Image caption لطفي بن جدو وزير الداخلية التونسي

استيقظ التونسيون صباح الأربعاء 28 مايو/ أيار على وقع عملية نفذتها مجموعة مسلحة في مدينة القصرين، الواقعة وسط غرب البلاد، على منزل إقامة عائلة وزير الداخلية لطفي بن جدو. وأسفر الهجوم – الذي وقع قبيل منتصف الليل - عن مصرع أربعة من رجال الأمن كانوا مكلفين بتأمين المنزل وإصابة خامس.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية، محمد علي العروي، إن الوزير بن جدو لم يكن بمنزله ساعة الهجوم، وأن أفراد عائلته الذين كانوا بالإقامة لم يصابوا بأذى. وأضاف أن المعطيات الأولية تشير إلى أن "مجموعة مسلحة تتكون من 10 أشخاص تسللت من جبل السلوم نفذت العملية" موضحا أن "عناصرها على علاقة بالمجموعات الارهابية المتحصنة في جبال الشعانبي وأخرى بليبيا".

وإثر ذلك أعلن رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي اليوم الأربعاء يوم حداد وطني. واعتبر رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة العملية، التي استهدفت منزل وزير الداخلية، "ردة فعل مرتقبة على الضربة الاستباقية التي قام بها رجال الأمن ضد مجموعة إرهابية في مَـدْنين" الأحد الماضي.

وتشن قوات من الشرطة والدرك والجيش حملة عسكرية، منذ فترة، على معاقل مسلحين - ينتمون لجماعة أنصار الشريعة، التي صنفتها الحكومة العام الماضي "جماعة إرهابية" - في منطقة جبل الشعانبي المتاخمة للحدود مع الجزائر، والتي أعلنتها الحكومة الشهر الماضي منطقة عسكرية مغلقة.

وليست جماعة أنصار الشريعة المتحصنة في المنطقة الجبلية على الحدود مع الجزائر التحدي الوحيد الذي تواجهه الحكومة المؤقتة في تونس. فالأوضاع الأمنية المتدهورة في ليبيا ترخي بظلالها على الاستقرار النسبي في تونس، ما دعا حكومتها الى تشديد إجراءات العبور على الحدود مع ليبيا تحسبا لدخول مسلحين أو تهريب أسلحة قد توظف في استهداف منشآت حيوية.

وقد سبق لوزير الداخلية لطفي بن جدو أن أكد اعتقال عناصر "إرهابية" قال انها تسللت من ليبيا بهدف ضرب مناطق سياحية وصناعية واغتيال شخصيات سياسية، بحسب اعترافاتها.

ويخشى التونسيون تداعيات تطورات الأوضاع السياسية والامنية المضطربة في ليبيا المجاورة واحتمال أن يؤدي اندلاع صراع أهلي الى نزوح جماعي نحو تونس.

وكان الرئيس التونسي منصف المرزوقي قد عرض عفوا شاملا على المسلحين الذين يتخلون عن السلاح شريطة ألا يكونوا متورطين في جرائم قتل. لكن عرضه لم يلق ردا من المسلحين.

برأيك، إلى أين تمضي الحملة الأمنية في تونس ضد الجماعات المسلحة؟

هل الإمكانيات الأمنية للدولة كافية لقطع دابر تلك الجماعات؟

ما هي الخيارات المتاحة أمام الحكومة في مواجهتها؟

إلى ماذا يؤشر استهداف منزل وزير الداخلية؟

ما هي تداعيات تدهور الأوضاع الامنية في ليبيا على المواجهة بين الحكومة والجماعات المسلحة في تونس؟