ما هي معايير نجاح حكومة التوافق الفلسطينية؟

الحكومة الفلسطينية الجديدة مصدر الصورة AP
Image caption حكومة التوافق الفلسطينية

تبدو المهمة شاقة امام حكومة التوافق الفلسطينية، التي ادت اليمين يوم الاثنين 2 يونيو/حزيران امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اذ تواجه تحديات كبيرة على المستويين الداخلي والخارجي.

وقبل ان تبصر الحكومة الجديدة النور، برزت خلافات حادة بين حركتي فتح وحماس حول عدة حقائب وزارية، من ابرزها وزارة الخارجية التي تولاها في نهاية المطاف رياض المالكي، بالاضافة الى الخلاف حول وزارة شؤون الاسرى، وهو الخلاف الذي اوضح رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد رامي الحمد الله، حسبما نقلت وكالة "وفا" الفلسطينية للانباء، "إن منظمة التحرير هي صاحبة الاختصاص لاتخاذ ما تراه مناسباً بشأن الوزارة التي ما زالت قائمة، والحكومة لم تتخذ أي قرار بشأنها، وإنما قامت بتكليف شوقي العيسة بالإشراف عليها، مشددا على استمرار القيادة الفلسطينية في جهودها لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وبأن لا يتم التوقيع على أي اتفاق نهائي دون إطلاق سراح جميع أسرانا من سجون الاحتلال".

وبالاضافة الى الخلاف بين حماس وفتح حول التشكيل الوزاري، هناك قضايا لم تحسم بين الحركتين، مثل وضع قوات الامن التابعة لحماس في غزة، وهناك توقعات من المواطن الفلسطيني في ان تتحسن اوضاعه المعيشية في ظل الحكومة الجديدة، خاصة وان هناك مشروعات مؤجلة نتيجة عدم وجود حكومة فلسطينية واحدة منذ عدة سنوات.

اما على المستوى الخارجي، فقد استقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة بدعوة المجتمع الدولي لعدم التسرع في الاعتراف بها لأنها ستكون "واجهة لحماس"، على حد وصفه، على الرغم من تأكيد عباس مرارا على التزام الحكومة الفلسطينية الجديدة بكل الاتفاقات الدولية.

الخارجية الامريكية اعلنت على لسان المتحدثة باسمها جين ساكي انها ستتعامل مع حكومة التوافق الفلسطينية، وستواصل تقديم المساعدات لها، لكنها في ذات الوقت ستراقب اداء الحكومة الجديدة للتأكد من التزامها بالمبادئ التي اعلنها عباس. وقد أكد جون كيري وزير الخارجية الامريكي على ضرورة التزام الحكومة الجديدة بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل، وذلك اثناء اتصال هاتفي مع عباس حسبما نقلت وكالة "رويترز".

امام كل هذه الضغوط الداخلية والخارجية، ما هي معايير نجاح الحكومة الفلسطينية الجديدة؟

ما الذي ينتظره المواطن الفلسطيني من هذه الحكومة؟

هل بمقدور هذه الحكومة احتواء الملفات العالقة بين فتح وحماس؟

ما الذي يمكن ان تفعله حكومة التوافق للتعامل مع الضغوط الاسرائيلية؟