هل تغير مزاعم الفساد شيئا ما في هياكل الفيفا؟

مصدر الصورة AFP
Image caption لحظة الإعلان عن فوز قطر بتنظيم كأس العالم 2022

يعرض الأميركي مايكل غارسيا، رئيس هيئة التحقيقات التابعة للجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في الاجتماع الرابع والستين لممثلي الدول الأعضاء الذي سينعقد عشية انطلاق منافسات كأس العالم في البرازيل، تقريرا مفصلا عن مخالفات شابت اختيار دولة قطر لتنظيم بطولة كأس العالم 2022.

وقال غارسيا، الخبير المالي السابق الذي عين في منصب كبير محققي الفيفا عام 2012، إنه أجرى تحقيقات واستمع لشهود وجمع أدلة قوية تشير الى وجود شبهات. وأضاف أنه سيقدم تقريرا نهائيا بالنتائج التي توصل إليها الى مجلس إدارة الفيفا بعد نهائيات كأس العالم في البرازيل.

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية قد نشرت في عدديها ليومي الأول والثامن من الشهر الجاري مزاعم، قالت إنها مدعومة بوثائق، تحدثت عن ضلوع الرئيس السابق للاتحاد الأسيوي، القطري محمد بن همام في دفع رشى بقيمة 5 ملايين دولار لعدة أطراف، لضمان فوز قطر بشرف تنظيم منافسات كأس العالم 2022.

وأوردت الصحيفة أن ابن همام قدم مبلغ 1.7 مليون دولار لتأمين الأصوات الأسيوية الرئيسية و200 ألف دولار أودعت في حسابات مصرفية لرؤساء 30 اتحادا أفريقيا لكرة القدم، ومبلغ 6.‏1 مليون دولار لنائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي (الكونكاكاف) الترينيدادي جاك وارنر.

وشملت تلك الشبهات أيضا ترتيب ابن همام لصفقة تصدير الغاز الطبيعي من قطر إلى تايلاند بوساطة رئيس الاتحاد التايلاندي لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية في الفيفا التايلاندي وراوي ماكودي، في آب 2010/ أغسطس. غير أن ماكودي نفى ربط عقد الصفقة بدعم ترشيح قطر.

غير أن قطر تنفي منذ بداية الكشف عن مزاعم وجود فساد في عملية التصويت، أن يكون ابن همام قد لعب أي دور في فوزها باستضافة البطولة.

وتشمل شبهات الفساد أيضا فوز روسيا بحق تنظيم مونديال 2018 والطريقة التي أنفقت بها أستراليا بعض أموالها خلال حملتها، وهي تنافس قطر، للفوز بتنظيم مونديال 2022.

وقد أثارت هذه الادعاءات ردود فعل من عدد من شخصيات رياضية بارزة، بينها أسطورة الكرة الأرجنتينية دييغو مارادونا الذي علق على هذه التطورات بالقول إن من اللازم " محاسبة كل مسؤول عن هذه الوقائع... لقد فاض الكيل بسبب هذه الأفعال الخارجة عن الأخلاق الرياضية".

كما طالبت كبرى الشركات الراعية لكأس العالم مثل هونداي وكوك كولا وأديداس وسوني بإجراء تحقيقات شاملة في تلك المزاعم كونها مسيئة بصورة الرياضة بشكل العام وكرة القدم بوجه خاص.

وطبقا لتقارير صحفية فإن من المتوقع أن تكشف نتائج التحقيقات، التي ينتظر نشرها بعد انتهاء فعاليات كأس العالم في البرازيل، عن مفاجآت قد تعصف بمسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم وتزيد من مطالب إخضاع هذه الهيئة للمساءلة والمحاسبة بعد أن ظلت خارج أي مراقبة منذ نشأتها.

من المسؤول – برأيك - عن مزاعم الفساد هذه؟ إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم أم الدول الأعضاء؟

هل أصبح الاتحاد خارجا عن السيطرة بسبب الفساد المستشري فيه؟

ما هي في رأيك سبل إصلاح هياكل الفيفا؟ هل أصبح من الضروري إخضاعه للمراقبة المالية والمحاسبة؟

هل تعتقد أن إثارة ظاهرة الفساد الآن مرتبطة نوعا ما بفوز دولة عربية خليجية بشرف تنظيم كأس العالم؟.