هل ينزلق العراق إلى حرب طائفية؟

مصدر الصورة AP
Image caption العراق يشهد حشدا طائفيا

في الوقت الذي تتواصل فيه التطورات الميدانية والعسكرية في العراق ، يبدي كثير من العراقيين مخاوف من نذر حرب طائفية قد ينفلت عقالها في البلاد في أي لحظة مع ازدياد الحشد الطائفي من عدة أطراف وسط قلق من أن تؤدي محاولات جديدة لرسم خطوط تماس طائفي إلى تقسيم نهائي وشامل للعراق وتحويله إلى دويلات طائفية .

وكان المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني قد دعا الجمعة الماضية الى حمل السلاح ومقاتلة "الارهابيين" من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) لوقف زحفهم المتواصل ، وفي استجابة سريعة لدعوة السيستاني تدفق آلاف من المتطوعين من الشيعة على مراكز للتدريب للمشاركة في خطة للدفاع عن العاصمة العراقية.

من جانبه وصف "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" هجوم مقاتلي (داعش) بانه «ثورة عارمة للسنة»، وانتقد الاتحاد، الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي ، بشدة "الفتاوى الطائفية " التي تدعو إلى قتال العراقيين بعضهم بعضاً.

وبينما يرى فريق من العراقيين أن الأوضاع التي يشهدها العراق حاليا تجد صدى طائفيا في أوساط المجتمع العراقي خاصة في أوساط مكونيه الأساسيين الشيعة والسنة، يرى فريق آخر أن المشكلة لا تتعدى أجندات السياسيين العراقيين الذين يروجون لها من أجل مكاسب سياسية وأنها لا تجد صدى في أوساط المجتمع العراقي .

وفي الوقت الذي يوصف فيه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والذين يشنون حربا ضد المالكي في العراق بأنهم طائفيون ، يبدو واضحا على الجانب الآخر أن النظام العراقي يستخدم نفس الأسلوب ، وقد تحدثت وكالة رويترز في تقرير لها عن استعانة الحكومة العراقية بجيش من ميلشيات "عصائب أهل الحق" الشيعية للدفاع عن العاصمة بغداد مع توالي الأنباء عن سيطرة (داعش) على العديد من المناطق العراقية.

وتقول رويترز " على مدى شهور كانت مليشيا عصائب أهل الحق ومليشيا أخرى دربتها إيران تدعى كتائب حزب الله ، السلاح السري لرئيس الوزراء نوري المالكي في حربه مع المسلحين الذين سيطروا على الفلوجة وبعض مناطق الرمادي بمحافظة الأنبار غرب العراق في يناير/كانون الثاني الماضي. وسيعتمد المالكي عليهم بشكل لم يسبق له مثيل في الأيام القادمة"

برأيكم

  • هل ينزلق العراق إلى حرب طائفية؟
  • ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الأطراف السياسية في العراق لتفادي خطر من هذا القبيل؟
  • من هو المسؤول عن تغذية النعرات الطائفية في العراق؟
  • وهل هناك خطر حقيقي من أن تؤدي الطائفية إلى تقسيم العراق إلى دويلات طائفية؟