هل تتعاون واشنطن وطهران في الأزمة العراقية؟

Image caption من الأرشيف وزيرا خارجية أمريكا وإيران

رغم عدم الوضوح الذي يحيط بإمكانية تعاون أمريكي إيراني في مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش) الذين استولوا على العديد من المناطق في العراق، تشير الدلائل إلى أن واشنطن وطهران لن تجدا بدا من التعاون في مواجهة ما تعتبرانه خطرا مشتركا ولو كان ذلك بصورة مؤقتة وعلى أساس القاعدة المعروفة " عدو عدوي صديقي".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد قال إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع إيران بشأن تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، دون أن يستبعد قيام تعاون عسكري "محتمل" بين الجانبين في مواجهة مقاتلي (داعش) ، وبدا أن كيري كان يرد على الطرح الذي قدمه الرئيس الإيراني حسن روحاني بإمكانية تعاون بلاده مع واشنطن في أي تدخل بشأن الأزمة في العراق.

وبعيدا عما يحمله أي تعاون أمريكي إيراني من مصلحة لإيران تتمثل في تعزيز موقفها في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام فإن أي تعاون بين الجانبين سيحمل في طياته ضررا لأطراف أخرى في المنطقة على راسها منطقة الخليج.

على المستوى الإيراني يجمع مراقبون على أن تعاونا أمريكيا إيرانيا قد يولد قوة دفع كبيرة تصب في مصلحة تسوية قضية النووي الإيراني التي تجري بشأنها محادثات في جنيف ، كما أنه سيزيد من النفوذ الإيراني القوي بالفعل في العراق وفي منطقة الخليج المجاورة.

وكانت إسرائيل قد أعربت مؤخرا عن قلقها من احتمالات تعاون واشنطن وطهران في الموضوع العراقي وأكد وزيرها للشؤون الاستراتيجية على ضرورة فصل الولايات المتحدة التام بين تعاونها مع إيران في هذا الشأن وقضية البرنامج النووي الإيراني.

ويبدو أن دولا لا تربطها بإيران علاقة ود أو تقف منها موقف المتوجس مثل السعودية ومصر والأردن يبدو أنها قد لا ترضى كثيرا عن تعاون أمريكي إيراني وثيق حتى ولو كان ذلك لفترة وجيزة ومن أجل مصلحة مشتركة بينهما.

برأيكم

  • هل تتعاون واشنطن وطهران في التعامل مع الأزمة العراقية؟
  • أية مكاسب ستجنيها طهران من تعاون من هذا القبيل؟
  • من هو الخاسر الأكبر من تقارب إيراني أمريكي؟
  • كيف سيكون موقف السعودية بوجه خاص ومنطقة الخليج بشكل عام تجاه التقارب الإيراني الأمريكي؟
  • وماهي تداعياته إن حدث على قوى إقليمية أخرى كمصر وتركيا؟