هل تؤثر الانتقادات الدولية في أحكام القضاء المصري؟

مصدر الصورة AFP
Image caption عبر أهالي المتهمين عن غضبهم بعد تأييد محكمة جنايات المنيا لبعض الأحكام الصادرة في حق أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين.

بدت ردود الفعل الدولية على تأييد محكمة مصرية الحكم بإعدام 183 شخصا من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين، بينهم مرشد الجماعة محمد بديع، بدت امتدادا لردود الفعل التي صدرت في نهاية إبريل / نيسان الماضي عندما أحالت نفس المحكمة أوراق 683 شخصا إلى مفتي البلاد تمهيدا لصدور الحكم في نفس القضية .

وكانت المحكمة قد أيدت الحكم بإعدام هؤلاء الأشخاص إضافة إلى الحكم بالسجن المؤبد غيابيا على أربعة أشخاص وبراءة 496 آخرين في قضية اقتحام وحرق مركز للشرطة وقتل رقيب شرطي في مدينة العدوة بمحافظة المنيا بصعيد مصر في الرابع عشر من أغسطس / أب الماضي، بعد ساعات من فض السلطات الأمنية في البلاد اعتصامين لأنصار جماعة الإخوان في ميداني رابعة العدوية، ونهضة مصر بالقاهرة.

وفي الوقت الذي أعرب فيه وزير الخارجية البريطاني وليام هيج عن قلقه بشأن تأييد أحكام الإعدام ودعا السلطات المصرية إلى مراجعتها، انصبت انتقادات منظمات حقوق الإنسان الدولية على الطريقة التي يصدر بها القضاء المصري أحكامه في المرحلة الحالية.

وقد أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية بشدة تأييد المحكمة المصرية الأخير لأحكام الإعدام ، واعتبرته يمثل "استهزاء بالعدالة"، واصفة إجراءات المحاكمة بأنها "انتهاك للقانونين المصري والدولي".ووصفت "هيومن رايتس ووتش"، في بيان نشرته على موقعها المحاكمة بأنها "محاكمة خاطفة انتهكت بقسوة حقوق المتهمين في سلامة الإجراءات القانونية".

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن "الحكم بالإعدام على 183 شخصاً بدلاً من 683 بعد محاكمة مقتضبة وأحادية الجانب، يظل استهزاءً بالعدالة، فالعقوبات جدية حتى الموت، لكن المحاكمات لم تكن بنفس الدرجة من الجدية".

من جانبها طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية بإلغاء أحكام الإعدام وقالت حسيبة صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة إن حكم الإعدام في مصر يصدر " دون رحمة كسلاح لإقصاء المنافسين السياسيين " وأضافت أن " النظام القضائي المصري فقد أي مظهر من مظاهر النزاهة والمصداقية بعد إطلاق سراح مسؤولين أمنيين متهمين بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".

من ناحية أخرى، يرى البعض من رجال القضاء في مصر إن القضاء لا يحكم إلا وفقا للأدلة الموجودة أمامه ، وأن من ينتقدون أحكامه يحاولون التأثير على الرأي العام دون الالتفات إلى طبيعة عملية التقاضي .

ويرى هؤلاء أن القضاء المصري يتعرض في المرحلة الحالية لحملات للنيل من هيبته وهيبة قضاته والتشكيك في مصداقيتهم، وهو مايمثل من وجهة نظرهم انتهاكا لمبدأ استقلال القضاء ويؤثر سلبا في نفوس القضاة وسمعتهم داخليا وخارجيا.

برأيكم،

  • هل ستؤثر الانتقادات الدولية في طريقة تعاطي القضاء المصري مع القضايا ذات الطبيعة السياسية ؟
  • كيف تقيمون تلك الانتقادات الدولية ودوافعها؟
  • وكيف تقيمون الطريقة التي تصدر بها الأحكام القضائية في القضايا ذات الصلة بالسياسة؟
  • هل ترون أن هناك نوعا من التحامل على القضاء والقضاة في مصر ؟
  • وهل تعتقدون أن القضاء المصري بات طرفا في اللعبة السياسية؟