ما عواقب رفض المالكي تشكيل حكومة "وحدة وطنية" في العراق؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption المالكي طالب واشنطن بدعم عسكري

رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تشكيل حكومة انقاذ وطني مع استمرار تقدم المسلحين السنة وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" وسيطرتهم على مزيد من المناطق.

وقال المالكي في خطابه الاسبوعي: "ليست خافية الاهداف الخطيرة لتشكيل لحكومة انقاذ وطني كما يسمونها، فهي محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديموقراطية الفتية ومصادرة آراء الناخبين".

وقال عبر التلفزيون الرسمي إن "الجلسة الأولى للبرلمان ستعقد بما يتفق مع الاستحقاقات الدستورية وانطلاقاً من الالتزام بدعوة المرجعية العليا والولاء للشعب العراقي" وكان يشير الى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الذي دعا قبل أيام الى "بدء عملية تشكيل الحكومة".

وهدد قيادي في قوات العشائر السنية المعروفة بـ(ثوار العراق) بالوصول الى بغداد واسقاط حكومة المالكي خلال الايام القليلة المقبلة. وقال المتحدث باسم ثوار عشائر العراق ابو عبد النعيمي، لوكالة (باسنيوز) الكردية انهم «انهوا جميع التجهيزات اللازمة للهجوم على بغداد وتنظيف العاصمة من حكم المالكي» حسب تعبيره.

ومع وصول طلائع المستشارين العسكريين الامريكيين الى العراق لمساعدة الجيش العراقي في منع تقدم المسلحين وزيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري الى العراق والاجتماع بكل القوى السياسية العراقية، رفض زعيم اقليم كردستان العراق مسعود برزاني تولي المالكي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة بسبب تهميشه واستبعاده للاكراد والعرب السنة خلال فترتي حكمه السابقتين حسب قوله.

وقال برزاني في مقابلة مع محطة سي ان ان الامريكية هذا الاسبوع بأنه يمكن تحقيق مصالحة وطنية في العراق مشترطاً لذلك "وجود تفاهم بين الشيعة والسنة، وإن كان هنالك ضمان لشراكة حقيقية في السلطة".

واضاف: "لكن الوضع معقد للغاية، والمسؤول عما حدث يجب عليه التنحي"، وعند سؤاله إن كان يقصد المالكي، أجاب: "بالطبع، فهو القائد العام للجيش، وقد بنى لنفسه جيشاً من أنصاره شخصياً، وليس من أنصار الدولة، وقد تلاعب بالسلطة والقوة، وقاد الجيش، وهذه كانت النتيجة".

في ظل هذه الاوضاع لايبدو ان العراق قادر على تحقيق الحد الادنى من التوافق على حل للخروج من الازمة التي تهدد كيانه بسبب رفض القوى السنية والكردية الفاعلة التعامل مع المالكي الذي لا يوجد حتى توافق شيعي عليه.

ومع تأكيد الادارة الامريكية والقيادات الكردية على ان الازمة التي يعيشها العراق ليست امنية فقط بل سياسية بالدرجة الاولى وبالتالي فإن حلها يجب ان يكون سياسيا بالدرجة الاولى ومترافقا بجهد عسكري يهدف الى اشراك غالبية العرب السنة من معارضي المالكي وبالتالي عزل الجهاديين الذين يعملون لاجندتهم الخاصة.

ولا يبدو ان المسلحين السنة سيتوقفون عن سعيهم للتقدم الى العاصمة بغداد و واشنطن ليست في وارد شن غارات جوية لمنع هكذا تقدم لانها بذلك تدخل طرفا في الصراح وبالتالي خسارة امكانية لعب دور الوسيط بين الاطراف المتصارعة.

  • الى اين يتجه العراق؟

  • هل بات تقسيم العراق امرا واقعا؟

  • وما موقف جيران العراق في حال تقسيمه بين السنة والشيعة والاكراد؟