هل وصلت العلاقة بين بغداد والاكراد الى القطيعة النهائية؟

مسعود بارزاني مصدر الصورة AFP
Image caption هناك اجماع كردي على حق الاستقلال

تحولت الحرب الكلامية بين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والحكومة العراقية الى اجرءات عقابية متبادلة حيث علق الوزراء الاكراد حضور اجتماعات الحكومة الاتحادية وانشطتهم اليومية، بينما ردت الحكومة العراقية بمنع طائرات الشحن التجارية من الهبوط في مطار اربيل.

وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الجمعة 11 يوليو/تموز "تعليق مشاركة الكتلة الكردية في الحكومة، احتجاجاً على تصريحات رئيس الحكومة العراقية، نوري المالكي".

ولفت زيباري إلى ان "الأكراد سيستمرون في حضور جلسات البرلمان الذي انتُخب في 30 نيسان/أبريل" وأضاف "البلاد منقسمة فعلياً حالياً إلى ثلاث دول، إحداها كردية، والثانية تسيطر عليها الدولة الإسلامية، والثالثة تتمثل في بغداد".

وادانت الحكومة العراقية قيام "مجموعات من قوات البشمركة الكردية بالاستيلاء والسيطرة على محطات انتاج النفط الخام في حقلي كركوك وباي حسن فجر اليوم الجمعة".

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر كبير بحكومة إقليم كردستان العراق "إن القوات الكردية فرضت سيطرتها الكاملة على حقول النفط في كركوك".

يأتي ذلك بعد يوم من اتهام المالكي لحكومة الاقليم بتحويل عاصمة الاقليم اربيل الى "مقر لعمليات داعش والقاعدة والبعث والإرهابيين" بينما رد الناطق باسم رئاسة الاقليم على المالكي بالقول انه «مصاب بالهستيريا، وأصبح خطراً على العملية السياسية ووحدة العراق».

وكان بارزاني قد اعلن في خطاب ألقاه خلال جلسة طارئة لبرلمان الإقليم الخميس 3 من يوليو/ تموز إن «ما يجري الآن نتيجة فشل سياسات المالكي، فالعراق بات مقسماً فعلياً».

وتصاعدت حدة الخطاب الكردي ضد بغداد، كما تكثفت مساعي بارزاني لإعلان الاستقلال وضم المناطق المتنازع عليها التي سيطرت عليها قوات «البيشمركة» في أعقاب سقوط مناطق كبيرة للعرب السنة في يد مسلحي تنظيم «الدولة الاسلامية».

ودعا بارزاني البرلمان الكردي إلى «الشروع في تحديد موعد لإجراء استفتاء عام في الإقليم لتقرير المصير، وذلك عبر تشريع قانون لتأسيس مفوضية للانتخابات»، لافتاً إلى أن الخطوة «تلقى تأييداً دولياً، والدول التي لا تدعم هذا التوجه لا تعارضنا».

ورغم تمسك الولايات المتحدة وايران وتركيا بموقفهم المعلن، وهو الحرص على وحدة العراق، لكن الواقع الذي فرضه تنظيم "الدولة الاسلامية" وغيره من الجماعات السنية المسلحة المعارضة للمالكي قسم العراق الى مناطق تحت سيطرة حكومة المالكي ومناطق تحت سيطرة "الدولة الاسلامية"، فيما الاكراد نشروا قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها والتي انسحب منها الجيش العراقي.

ومع ضم المناطق التي كانت موضوع تنازع بين اربيل وبغداد زاد عدد سكان الاقليم بحوالي ثلاثة ملايين ووبات بإمكانه انتاج نحو مليون برميل من النفط يوميا من حقول كركوك وغيرها من حقول النفط مما يوفر للاقليم الموارد المالية الكافية للانفصال عن بغداد التي لم تكن العلاقة معها ودية دائما خلال السنوات الماضية.

  • هل العراق في طريقه الى التقسيم؟

  • هل التقسيم يحقق الاستقرار للعراق ام يؤدي لحروب عرقية وطائفية؟

  • اذا انفصل الاكراد، ما موقف العرب السنة؟

  • هل تؤيد انفصال الاكراد واستقلالهم؟