كيف تؤثر الزيادة في أسعار الوقود في حياتك كمصري؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption يخشى مصريون من أن تؤدي الزيادة في أسعار المحروقات إلى ارتفاع أثمنة المواد الغذائية وتعريفة المواصلات.

ماتزال ردود أفعال الشارع المصري تتوالى على خطوة الحكومة برفع أسعار الوقود بنسبة عالية تصل إلى 78%، اعتبارا من ليل السبت 5 يوليو. وكانت التقارير قد تحدثت عن تظاهرات نظمها سائقو سيارات الأجرة في عدة مدن مصرية واشتباكات بالأيدي بين السائقين والركاب المحتجين على زيادة أجور المواصلات المترتبة على زيادة أسعار الوقود. من جانبها واصلت الحكومة الدفاع عن الخطوة قائلة إن الزيادة كانت ضرورية من أجل معالجة العجز الكبير في الميزانية.

ووفقا للزيادة الجديدة فإن سعر البنزين (92 أوكتين ) سيرتفع من 1.85 جنيه مصري إلى 2.60 جنيها للتر بزيادة قدرها 40 بالمئة، كما سيرتفع سعر البنزين 80 أوكتين من 0.90 جنيه حاليا إلى 1.60 جنيه للتر، بزيادة 78 بالمئة ، بينما من المتوقع أن تتضاعف أسعار الكهرباء خلال خمس سنوات.

وقد عبرت العديد من القوى السياسية في مصر أيضا عن معارضتها للخطوة الجديدة قائلة إنها ستؤدي حتما إلى زيادات كبيرة في اسعار المواد الأساسية وجميع الخدمات وأن الحكومة كان أمامها طرق أخرى من أجل معالجة المشكلة لكنها اختارت تحميل الأعباء مجددا للمواطنين البسطاء في مصر.

وكان رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب قد دافع عن الخطوة، قائلا إنها ستوفر 51 مليار جنيه مصري وإنها ستعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية موضحا أن 22 مليار جنيه من المبالغ التي ستوفرها تلك الزيادة ستوجه إلى قطاعي الصحة والتعليم مشيرا إلى ان دعم الطاقة يؤدي الى زيادة العجز وزيادة المديونية وزيادة نسبة الفقر في البلاد كل عام.

ورغم أن الحكومة أعلنت أنها تلقت تطمينات من قبال كبار التجار في مصر بأنهم لن يرفعوا أسعار المواد الغذائية كنتيجة لرفع أسعار الوقود إلا أن العديد من المواطنين المصريين وفق تقارير إعلامية تساورهم شكوك عميقة في مثل تلك المعلومات ويرون أن الزيادة في أسعار الوقود ستؤدي إلى زيادات متتالية في أسعار العديد من السلع.

ويقول مراقبون إن الزيادة التي ترى الحكومة أنها لا يمكن تفاديها تأتي في وقت بالغ الحساسية من الناحية السياسية مع استمرار التظاهرات المعارضة لحكم الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي ووسط تحذيرات من قبل سياسيين مؤيدين للحكومة من أن جماعة الإخوان المسلمين المعارضة والتي ترى أن حكم السيسي غير شرعي بدأت تستغل الغضب المترتب على زيادة أسعار الوقود في الأوساط الشعبية من أجل تجييش الشارع ضد حكم الرئيس المصري الحالي.

يذكر أن مصر ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعاني من ارتفاع أسعار المحروقات، فالسودانيون يواجهون أزمة مشابهة بعد قرار الحكومة هناك رفع الدعم عن المحروقات مما أدى إلى احتجاجات ومواجهات عنيفة أودت بحياة العشرات وجرح المئات. كما رفعت الحكومة الأردنية بداية الشهر الجاري أسعار المحروقات لتزيد من أعباء المواطن الأردني خاصة وأنها رفعت الدعم عن المشتقات النفطية في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 مثيرة استياء واسعاً بين أوساط الأردنيين الذين تظاهروا بشكل كبير في عمّان آنذاك.

برأيكم،

كيف تؤثر الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود في حياتكم إن كنتم من مصر؟

كيف ترون دعوات البعض بضرورة تحمل المواطن بعض الشيء حتى يتعافى الاقتصاد المصري؟

ما هو البديل أمام الحكومة في ظل العجز الكبير والمتكرر في الموازنة؟

هل تلعب الخطوة الأخيرة بزيادة الأسعار سياسيا ضد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؟