السعودية: هل يسعى الحقوقيون للإثارة أم للإصلاح؟

الناشط الحقوقي وليد أبو الخير مصدر الصورة waleed
Image caption أبو الخير يرفض الاعتراف بشرعية هذه المحكمة.

قضت محكمة جزائية في السعودية على الناشط السعودي البارز وليد أبو الخير بالسجن 15 سنة، مع غرامة مالية قدرها 200 ألف ريال سعودي (حوالي 54ألف دولار) إضافة إلى منعه من السفر. وقالت زوجة أبو الخير سمر بدوي إن "أبو الخير يرفض الاعتراف بشرعية هذه المحكمة، ويرفض الاعتراف بالحكم الصادر في حقه، ولا ينوي الطعن فيه" ، وأضافت أن تهما عدة وجهت لزوجها من بينها "الخروج على ولي الأمر والإساءة للسلطات، وإثارة الرأي العام".

وبعد أن أطلق سراحه بكفالة لتنظيمه اجتماعات غير مرخصة شارك فيها إصلاحيون، استدعي أبو الخير للتحقيق معه بشأن اتهامات بالإساءة للسلطات، أودع على إثرها الحبس في 16 أبريل/ نيسان الماضي.

وطالبت منظمة العفو الدولية حينها بإطلاق سراحه فورا، قائلة إنه يتعرض بوضوح للعقاب "بسبب نشاطه في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها".

وقال سعيد بومدوحة من منظمة العفو الدولية إن أبو الخير "سجين رأي ولا بد من إطلاق سراحه فورا وبلا شرط". واصفا حبسه "بمثال مخيف عن تعسف السلطات السعودية واستعمالها القضاء لإسكات المعارضة السلمية".

وكان أبو الخير قد تقدم بطلب لإنشاء منظمته، لكن السلطات السعودية لم ترد على طلبه. وانتهى إلى إنشائها على فيسبوك، واجتذب إليها آلاف المتابعين.

من جهتها، قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن القرار الصادر بحق أبو الخير يظهر أن السلطات السعودية لا يمكنها التسامح مع أي شخص يناقش قضية حقوق الإنسان والإصلاح السياسي في المملكة، وستتخذ الإجراءات اللازمة لوقف ذلك. وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في آخر تقرير أصدرته عن وضعية حقوق الإنسان، بأن السعودية قد صعدت سنة 2013 من حملات توقيف ومحاكمة المعارضين السلميين. وأضافت أنه على غرار الأعوام الماضية، خضع آلاف الأشخاص لمحاكمات غير عادلة وتعرض آخرون للاحتجاز التعسفي.

وكانت هيئة حقوق الإنسان السعودية دحضت على لسان نائب رئيسها زيد بن عبد المحسن آل حسين في مطلع الأسبوع الجاري ما أسمته "الافتراءات والاتهامات التي تسوقها جهات مناوئة تحاول النيل من المملكة وتشكك في مراعاتها لحقوق مواطنيها والمقيمين على أرضها".

وسبق لوزير العدل السعودي محمد العيسى أن نفى بدوره في تصريحات للصحافة وجود معتقلين في قضايا رأي في بلاده، واصفا مصطلح سجناء الرأي بـ"البدعة" التي تسيء لسمعة المملكة.

واثار خبر اعتقال الناشط أبو الخير غضب واستهجان الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويرى الكثير من النشطاء والعاملين في مجال حقوق الإنسان أن هذا القرار هو واحد من عدة قرارات اتخذتها السعودية لمنع النشطاء الحقوقيين من التحدث في العلن والتأثير على الرأي العام.

برأيك، هل يسعى الحقوقيون في السعودية للإثارة أم للإصلاح؟

ما دلالات الحكم بالناشط الحقوقي وليد أبو الخير؟

هل رفضه الاعتراف بشرعية المحكمة وسيلة فعالة في المعارضة، أم إنه رفض لسلطة القانون؟

هل النشطاء من أمثال أبو الخير فعلا سجناء رأي وضمير، أم إنهم يهدفون إلى مجرد إثارة الرأي العام؟

هل تتفق مع من يقول أن هناك جهات مناوئة تحاول النيل من المملكة وتثير الافتراءات الكاذبة ضدها؟

هل ترى أن جهود مكافحة الارهاب مبرر للاعتقالات الأمنية ؟