هل باتت صنعاء مهددة بالسقوط في قبضة الحوثيين؟

الحوثيون في اليمن مصدر الصورة Getty
Image caption استولى الحوثيون بعد مكعارك ضارية على محافظة عمران الواقعة على بعد خمسين كيلومترا من صنعاء.

تمكن المقاتلون الحوثيون بداية الاسبوع الجاري من الاستيلاء على محافظة عمران الواقعة في شمال اليمن بعد معارك ضارية ضد قوات الجيش اليمني، خلفت مئات القتلى والجرحى، ووضعت المسلحين الحوثيين قاب قوسين أو أدنى من العاصمة صنعاء.

وسقطت مدينة عمران بعد مواجهات عنيفة دامت أربعا وعشرين ساعة مع أفراد اللواء 310 مدرع – الذي يعد أحد أقوى ألوية الجيش اليمني. إلا أن أفراده اضطروا الى إخلاء مركزهم في المدينة بعد مقتل قائدهم العميد الركن حميد القشيبي.

ويشكل مقتل القشيبي، وهو من أبرز القادة العسكريين ، واستيلاء الحوثيين على معدات اللواء 310، ضربة قوية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يحاول إعادة الاستقرار الى البلاد، وانتكاسة للواء علي محسن الأحمر، مستشار الرئيس اليمني، ولحزب الإصلاح الذي قاتل بعض عناصره إلى جانب القشيبي ضد الحوثيين في المعارك الأخيرة بعمران.

كما يعكس الواقع الأمني الجديد - الذي فرضه الحوثيون في عمران – مدى قدراتهم العسكرية بحيث أضحوا يشكلون تهديداً بالغ الخطورة على العاصمة صنعاء – التي لا تبعد سوى خمسين كيلومترا - بعد أن انفتح الطريق أمامهم لشن هجوم عليها إن هم رغبوا في ذلك. إلا أنهم قالوا إنهم يقاتلون خصوما موالين لحزب الإصلاح الإسلامي وإن لا نية لديهم لمهاجمة العاصمة اليمنية.

وتعتبر عمران معقلا لبني الأحمر - إحدى أقوى القبائل في اليمن - ويحتل أبناؤها مناصب قيادية في حزب الإصلاح والقوات المسلحة والحكومة. وكان الرئيس هادي قد حذر في الآونة الأخيرة من أن عمران خط أحمر متوعدا من أنه لن يتهاون في حال سقوطها في أيدي الحوثيين.

وفي ردود الفعل حملت لجنة الوساطة الرئاسية، المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار في عمران، جماعة الحوثيين "المسؤولية الكاملة عن الأحداث في المدينة واتهمتها بارتكاب أعمال مروعة وخرق الاتفاق".

أما المنسقية العليا للثورة اليمنية التي تضم العديد من التكتلات الشبابية التي تشكلت في ساحات الاعتصام 2011 فاستنكرت ما "قامت وتقوم به مليشيا جماعة الحوثي من أفعال إرهابية ودعت "مؤسسة الرئاسة وحكومة الوفاق الى إعلانها جماعة إرهابية".

في المقابل، دعا حزب "المؤتمر الشعبي العام"، الذي يرأسه الرئيس السابق، علي عبدالله صالح "الإصلاح" و"الحوثيين" الى "تحكيم العقل وعدم الاستمراء في القتل والاقتتال".

وكان رد مجلس التعاون الخليجي قويا فقد أدان "عدوان" جماعة الحوثي وحملها المسؤولية عن كل ما يجري في مدينة عمران، وما يتعرّض له مسار التسوية السلمية في اليمن من تعطيل يتهدّد مسيرة الانتقال السياسي السلمي".

ورد "زعيم الحوثيين" عبد الملك الحوثي بالقول إنّ جماعته أبلغت الحكومة بأن تستلم محافظة عمران. وشدد على "تنفيذ مخرجات الحوار". ودعا إلى "تطبيع الوضع"، كما طالب "السلطة المحلية في عمران إلى القيام بمهماتها بشكل طبيعي".

بعد سقوط عمران هل باتت صنعاء في متناول الحوثيين؟

لماذا فشل الجيش اليمني في صد هجمات الحوثيين على عمران؟

برأيك، من هي الأطراف التي تساهم في تعقيد الوضع الامني في اليمن؟

هل يدل تقدم الحوثيين على ضعف الحكومة الانتقالية؟

هل انهارت مخرجات الحوار الوطني بعد المواجهات العسكرية؟