كيف ترى مواقف إعلاميين عرب من حرب غزة؟

Image caption رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يتابع العمليات في غزة

ليس بالأمر الغريب أن تدافع وسيلة إعلام تابعة لحكومة أو شركة تجارية عن مصالح مموليها. ففي دول العالم الثالث على نحو خاص ومنها الدول العربية تعتبر الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية الرسمية أبواقا طبيعية للأنظمة الحاكمة تروج لسياسات قادتها، وتبث ما تشاء، وتتكتم على ما تشاء من الأخبار، ولا يهمها في ذلك لومة لائم ولا مراعاة لمبدأ النزاهة في نقل الخبر بالرغم من الانتقادات التي تكال لها.

وتطال التبعية للنظام الحاكم وتأييده بشكل أعمى العديد من وسائل الاعلام التي توصف بالمستقلة والممولة من قبل خواص. فتراها تتخذ مواقف تمليها مصالح أصحابها تجاه النظام القائم. فإن هي عارضت واجهت التضييق والاغلاق وإن هي أيدت سمح لها بالاستمرار.

وإذا كانت ظاهرة انحياز وسائل الاعلام رسمية ومستقلة في دولة ما الى جانب النظام القائم في زمن الحرب شيئا طبيعيا فإن خروج إعلامي للاصطفاف علنا الى جانب الخصم ظاهرة أثارت العديد من التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الايام القليلة الماضية.

هذا ما حدث بالذات عندما أعلنت صحفيتان مصريتان على الملأ حقيقة موقفهما من طرفي الصراع الحالي في قطاع غزة.

فقد كتبت عزة سامي، التي تشغل منصب نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، عبر صفحة منسوبة إليها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تشيد فيها بالعملية العسكرية الاسرائيلية ضد غزة واستطردت تقول: “كتر خيرك يا نتنياهو وربنا يكتر من أمثالك للقضاء على حماس والعمالة الإخوانية”.

هذا التعليق من مسؤولة كبرى في إحدى أكبر المؤسسات الاعلامية في العالم العربي أثار العديد من الردود بين مؤيد ومندد. عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبومرزوق استنكر التغريدة على صفحته على الفيسبوك وقال: "هل تصدق؟ عزة سامي تشكر نتن ياهو لقضائه على حماس العميلة ونسيت ان تشكر المستوطنين الصهاينة على قتلهم الفتى محمد ابو خضير، وحرق جثته وإلقائها بين أنقاض دير ياسين. هذه بلا ضابط أو ضمير .. أه يا زمن".

إعلامية مصرية أخرى، وهي أماني الخياط، التي تعمل مذيعة بإحدى القنوات التلفزيونية المصرية المستقلة حملت حركة حماس الفلسطينية مسؤولية الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة. وقالت على حسابها الشخصي على موقع تويتر "حماس جماعة إرهابية وهي وراء ما يحدث والهدف فتح معبر رفح وتصدير الإرهاب مرة أخرى لنا والجميع يعلم هناك كتائب متربصة للدخول".

عزة سامي وأماني الخياط صحفيتان من بين آخرين يفترض فيهما الحياد والموضوعية أثناء ممارسة عملهما وترك الحكم للمتلقي والاحتفاظ بمواقفهما الخاصة للإدلاء بها في مجالسهما الخاصة. لكن أن يعربا عن موقف صريح معاد لطرف تُجمع الغالبية العظمى في العالم العربي على تأييده فتلك ظاهرة جديدة تنم عن وجود تشوهات في جسم الاعلام العربي.

فكيف ترى مواقف الإعلاميتين المصريتين من حرب غزة؟

هل من حق الإعلامي أن يدلي بحقيقة رأيه على الملأ؟

هل من الضروري أن يلتزم الصحفي الحياد في كل الأوقات؟

لماذا يجرؤ بعض الصحفيين على اتخاذ مواقف تعتبر مستفزة لمتلقيهم؟

ما رأيك في التغطية الصحفية للصراع في غزة في وسائل الاعلام العربية؟