كيف يبدو الموقف المصري في التعامل مع أزمة غزة؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تباين بين الخطين الشعبي والرسمي في مصر تجاه مايجري في غزة

مع تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية ضد غزة دون بادرة لأية مبادرة لإيقافها ، كثر الحديث خلال الأيام الماضية عن الموقف المصري تجاه ما يجري في غزة وما إذا كانت هناك أجواء ثقة متبادلة بين حماس والنظام المصري الحالي تسمح للأخير بممارسة دوره الذي عرف دوما في التهدئة بين غزة وإسرائيل .

ويثير الموقف الرسمي المصري الحالي تجاه ما يجري في غزة نقاشات واختلافات على المستوى الداخلي كما أنه أثار أيضا تعليقات من قبل وسائل إعلام عالمية نظرت في مدى التباين بين موقف القيادة المصرية الحالية مما يجري في غزة وموقف قيادة أخرى كانت تتولى مقاليد السلطة في مصر إبان الأزمة المشابهة التي اندلعت في نوفمبر عام 2012 ، وذكرت صحيفة النيويورك تايمز إن الحكومة المصرية الحالية لم تظهر اهتماما بما يجري في الجارة غزة "وبالكاد ترفع إصبعا، تاركة القتال بدون وساطة فيما ترتفع حصيلة القتلى".

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك يتناقض مع الدور المصري التقليدي في الوساطة أثناء الحروب بين الفلسطينيين وإسرائيل بما فيها فترة حكم مرسي الذي لعب دورا هاما في وقف إطلاق النار بعد ثمانية أيام من اندلاع العمليات الإسرائيلية على غزة ساعتها والتي عرفت باسم "عامود السحاب" ، ويقول تقرير النيويورك تايمز إن استعداد مصر للبقاء خارج الأزمة يعكس تحولا في السياسة الخارجية في ظل عبد الفتاح السيسي.

على الصعيد الداخلي يبدو التعامل الرسمي مثيرا للانقسام على مستوى القوى السياسية والشعبية ففي الوقت الذي انتقدت فيه القوى المناوئة للحكم الحالي في مصر الطريقة التي يتعامل بها النظام المصري مع الأزمة وقالت إنها تمثل تهديدا للأمن القومي المصري ، قالت قوى متحالفة مع النظام إن طريقة التعامل الرسمية مع ما يحدث في غزة هي الأفضل من الناحية الدبلوماسية في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة بشكل عام والوضع الداخلي في مصر على وجه الخصوص .

وكانت تصريحات للمتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي قد أثارت ردود فعل غاضبة من قبل حماس ، فقد قال عبد العاطي إن " الشعب الفلسطيني يدفع ثمن اعتداءات ومغامرات تحاك لخدمة أغراض داخلية لا تصب في مصلحة المواطن الفلسطيني"، وقد ردت حماس على تصريحات عبد العاطي مستنكرة إياها وقائلة إن المقاومة ليست مغامرة في حين ذكر بعض قيادات الحركة إن السلطات المصرية لم تقم بأية جهود وساطة على عكس ما تعلنه القاهرة.

ويشير مراقبون إلى أنه حتى في حالة قيام القاهرة بجهود للوساطة فإنها ربما لن تلقى صدى نظرا لحالة ضعف الثقة بين حماس والنظام الحالي في القاهرة.

برأيكم

  • كيف تقيمون الموقف المصري مما يجري في غزة حاليا؟
  • هل تتفقون مع ما قاله المتحدث باسم الخارجية المصرية من أن الشعب الفلسطيني يدفع ثمن مغامرات؟
  • هل ترون فارقا بين تعامل نظام مرسي والنظام الحالي مع أزمتي غزة 2012 و 2014؟
  • وهل تبدو أجواء العلاقات بين حماس والقاهرة مهيأة الآن لوساطة من أي نوع؟