من المسؤول عن تكرار الهجمات على الجنود المصريين؟

مصدر الصورة Getty
Image caption جندي مصري يعاين آثار الهجوم

طرح مقتل ثلاثة وعشرين جنديا مصريا في هجوم لمجهولين على نقطة تفتيش للجيش في منطقة الفرافرة بصحراء مصر الغربية طرح العديد من التساؤلات منها ما يتعلق بالتهديد المحتمل الذي ربما تواجهه مصر عبر حدودها مع ليبيا المجاورة ومنها ما هو متعلق بالمسؤولية عن استهداف الجنود المصريين ولماذا لا يحظى هؤلاء الجنود بالتأمين الكافي لهم بما يحول دون تكرار تلك الهجمات سواء في سيناء أو في الصحراء الغربية ، وكان أربعة جنود مصريين قد قتلوا أيضا على يد مسلحين في نفس اليوم في شمال سيناء بالقرب من معسكر للأمن على مقربة من مدينة رفح.

وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إلى أن الهجوم على نقطة الجيش في الصحراء الغربية يعد الثاني من نوعه الذي تتعرض له النقطة ذاتها خلال أقل من ثلاثة أشهر، وقالت إن خمسة من جنود وضباط الجيش كانوا قد قتلوا في الهجوم السابق الذي وقع مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت في تقرير مفصل لها عن حقيقة الخطر الذي يواجه مصر على الحدود الغربية عن مصادر أمنية مصرية قولها إن المتشددين في ليبيا يحاولون العمل مع جماعة أنصار بيت المقدس أخطر الجماعات المتشددة في مصر التي تعمل انطلاقا من شبه جزيرة سيناء قرب الحدود مع اسرائيل. كما تؤكد تلك المصادر وجود تنسيق وروابط قوية بين الجانبين.

وتعرض رويترز في تقريرها إلى قلق المسؤولين الأمنيين في مصر من قيام المتشددين في ليبيا بنقل مزيد من الأسلحة إلى الأراضي المصرية منذ الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي كما تنقل عن مهربين قبليين قولهم إنهم يتقاضون مليون جنيه مصري (140 ألف دولار) لنقل الأسلحة في عربات رباعية الدفع على امتداد طرق صحراوية لا يعلم الجيش بأمرها أو يرى أن تسيير دوريات بها محفوف بالمخاطر.

على الجانب الآخر تثير عمليات استمرار قتل الجنود المصريين سواء في سيناء أو في الصحراء الغربية مزيدا من الجدل والانتقادات في الداخل المصري فبينما ترى السلطة ومؤيدوها أن من يقوم بتلك العمليات هم جماعات من المتشددين معظمهم من المصريين المؤيدين للإخوان المسلمين يتساءل معارضو الحكم عن جدوى ما تعلنه السلطة من تأهب لمواجهة الإرهاب في وقت تتوالى فيه حوادث من هذا القبيل ويرون أن السلطة لا ترى الإرهاب إلا فيمن يعارضها في الداخل، وأن كل ما يجري هو نتيجة منطقية لتفرغ الجيش للصراع السياسي الداخلي وانصرافه عن تأمين الحدود.

ويطرح العديد من المعارضين تساؤلات حول السبب في أن معظم من يسقطون ضحايا للهجمات على مواقع الجيش المصري هم من الجنود الذين لا يحملون أي رتب عسكرية ولماذا لا يتم تأمينهم رغم تكرار الحوادث ، إضافة إلى انعدام الشفافية من حيث إعلان نتائج التحقيقات في العمليات التي حدثت فيما قبل.

برأيكم

  • هل تواجه مصر تهديدا حقيقيا من جماعات مسلحة على حدودها الغربية؟
  • لماذا تتكرر حوادث استهداف الجنود المصريين شرق وغرب مصر؟
  • إذا كنتم في مصر هل لمستم نتائج للتحقيقات التي أعلن عنها سابقا في حوادث مشابهة لقتل جنود؟
  • وهل تتفقون مع ما تقوله السلطات من أن من يقومون بالهجمات هم جماعات متحالفة مع الإخوان المسلمين؟