هل يورث الآباء أحقادهم للأبناء؟

مصدر الصورة youtube
Image caption انتشر مقطع الفيديو هذا على نطاق واسع، وأثار موجة سخط عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

يبدو أن تداعيات الشريط المصور، الذي يظهر طفلا لبنانيا وهو يقوم بضرب طفل آخر يعتقد أنه سوري وذلك بتحريض من أشخاص بالغين ،لن تتوقف مع دخول القضاء اللبناني على خط القضية.

وكان القضاء اللبناني قد قرر يوم 19 من يوليو/تموز إجراء تحقيق في مقطع الفيديو المصور، الذي انتشر على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، وأثار موجة سخط عارمة في لبنان وسوريا ودول عربية أخرى.

وقال وزير العدل اللبناني أشرف ريفي في تصريحات صحفية إنه كلف المدعي العام بإجراء التحقيقات اللازمة في قضية الشريط المتداول، مضيفا أن الطفل الذي يتعرض للضرب يرجح أن يكون سوريا وتقيم عائلته في منطقة البقاع اللبنانية".

ويظهر مقطع الفيديو طفلا صغيرا يدعى عباس يقوم بضرب طفل آخر بتحريض من أشخاص بالغين. واستمر الضرب بعصا غليظة لمدة دقيقتين رغم توسلات الطفل وبكائه.

ويقول نشطاء حقوقيون إن مقطع الفيديو هو مظهر من مظاهر العنصرية التي بات يتعرض لها اللاجئون السوريون في لبنان. إلا أن مواطنين لبنانيون يردون على ذلك بالقول إنها حالة معزولة لا تمثل الشعب اللبناني.

ويستضيف لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري نزحوا هربا من النزاع في بلادهم منذ منتصف مارس 2011، ويشكل الأطفال نحو نصف هؤلاء.

ويعبر مقطع الفيديو هذا عن ظاهرة اجتماعية قد لا تخص لبنان فحسب بل قد تنتشر في بلدان عربية عدة، وتتعلق بإجبار الآباء لأبناهم على ممارسة العنف تجاه الآخر وتأثير ذلك على نفسية الأطفال ونشأتهم الاجتماعية.

  • هل يورث الآباء أحقادهم للأبناء؟
  • هل يتأثر الأبناء بمواقف آباءهم السياسية أو الاجتماعية؟
  • هل مقطع الفيديو يعبر عن حالة معزولة أم ظاهرة اجتماعية في لبنان؟