كيف تستقبلون عيد الفطر المبارك؟

مصدر الصورة AFP
Image caption العيد مناسبة للفرح

عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ. ربما عكست أبيات الشاعر العربي المتنبي الواقع الذي يستقبل به أبناء العالم العربي عيد الفطر السعيد لهذا العام ، ولإن كانت المنطقة العربية تمر بظروف غير مستقرة منذ عدة أعياد مضت إلا أن الحال في العديد من الدول العربية هذه المرة يبدو مترديا في كثير من النواحي بما يفسد فرحة الناس بالعيد خاصة الصغار الذين ينتظرون المناسبة من أجل الفرح.

هذا العام من غزة إلى سوريا إلى مصر إلى ليبيا يبدو الناس يعيشون على وقع الأزمات اليومية من حرب إلى عدم استقرار إلى غلاء متزايد في تكاليف المعيشة.

وتعد مأساة غزة هذا العيد هي المأساة الأبرز في العالم العربي فهناك يستقبل الناس العيد وهم يودعون ضحاياهم وقد أصبحت بيوتهم أنقاضا بفعل القصف الإسرائيلي الذي أباد عائلات بكاملها، وفي ليبيا يشتد أوار الحرب بين الفرقاء ويحصد كل يوم مزيدا من القتلى في ظل حالة انفلات وانعدام للأمن تجعل المواطنين العاديين أسرى للخوف دون إحساس ببهجة العيد مما دفع مبعوثين من الجامعة العربية وبعض دول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة إلى دعوة الأطراف المتحاربة في ليبيا إلى وقف لإطلاق النار مع حلول عيد الفطر .

وفي سوريا ما يزال الآلاف لاجئين في دول الجوار يلتحفون السماء في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية وعدم وجود بارقة أمل في أن ينتهي الصراع الدائر في بلادهم منذ ثلاث سنوات بينما ماتزال آلة الحرب الدائرة بين النظام ومعارضيه تحول مزيدا من البيوت الآمنة إلى أنقاض لتقتل من تقتل وتشرد من تشرد .

وفي مصر ما يزال الوضع غير مستقر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 في وقت تتوالى فيه مؤخرا الهجمات التي يقوم بها مسلحون على نقاط للجيش المصري، وتودي بحياة جنود مصريين في حين تتزايد الشكوى بين الناس من الارتفاع المتزايد في الاسعار، والذي ربما لا يساعد الكثيرين من أرباب الأسر المتوسطة على شراء حاجيات العيد لأسرهم هذا العام، بينما تشير الأنباء إلى تضييق أمني على إقامة صلاة العيد في الساحات وحصر ذلك في أماكن تحددها السلطات الأمنية.

وبصورة إجمالية تبدو الصورة في أنحاء العالم العربي قاتمة هذا العيد لكن الأمل يحدو الجميع في أن تكون الأعياد القادمة أكثر اشراقا وكل عام وأنتم بخير .