هل توقف الضربات الأمريكية تقدم تنظيم الدولة الإسلامية؟

مصدر الصورة AP
Image caption الطائرات الأمريكية قصفت أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية

في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة تدخلا عسكريا ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، بدا كثيرون متشككين في إمكانية أن تؤتي تلك الضربات ثمارها في مجال حسم الصراع ضد مقاتلي التنظيم الذي يهدد بتفكيك العراق كدولة وبينما يشكك البعض في فعالية خيار الضربات الجوية الأمريكية من طائرات بدون طيار لمقاتلي التنظيم ، يشكك آخرون في الاستراتيجية التي يتبعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما والتي يصفها كثيرون بالتردد وعدم الحسم ،وهو ما يغري مقاتلي التنظيم بمزيد من التقدم تجاه كردستان العراق.

وكان أوباما قد حدد أهداف الضربات الجوية التي رخص بها الخميس الماضي ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في وقف تقدم مقاتلي التنظيم تجاه العاصمة الكردية ،وحماية الأميركيين الموجودين هناك،إضافة إلى حماية الآلاف من المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية التي تلوذ بالفرار خوفا على حياتها.

وشكك عسكريون أمريكيون منذ أيام في مدى فعالية الضربات الجوية لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ، وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد "مايكل باربيرو" والذي شارك في ثلاث جولات من المعارك في العراق في شهادة مختصرة له امام معهد "لكسينغتون" ، إن الجيش الامريكي تعلم في العقد الاخير أثناء القتال أن الجماعات المتمردة تتجنب النيران المتفوقة عبر التشتت الى مجموعات صغيرة، كثيرة التنقل تعيش وتتحرك بين السكان.

وينصب جانب آخر من الانتقادات على تردد الرئيس الأمريكي، فيما يتعلق بوجود خطة متكاملة للتدخل في العراق إذ يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن عدم وجود خطة من هذا القبيل، سيزيد من قوة تنظيم الدولة الإسلامية وأن الرسائل المتناقضة التي يرسلها الرئيس الأمريكي بشأن العراق واصراره على عدم إرسال قوات برية إلى هناك سيضعف من الخشية في صفوف التنظيم من امكانية التدخل أمريكي.

غير أن هناك جانبا آخر يرى أن عدم مسارعة الرئيس الأمريكي بالتدخل بقوة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ، يمكنه من استخدام خطر التنظيم في حث الساسة العراقيين على ضرورة أن يتخذوا مسارا سياسيا مختلفا، من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية متعددة الأطياف على اعتبار أن اشراك السنة بقوة في العملية السياسية سيقنعهم بالانفضاض من حول تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان أوباما قد قال إنه "من المهم وجود حكومة عراقية جديدة تجمع الشعب العراقي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وتشعر السنة بارتباطهم بالمركز ولكي تعرف القوات الامنية من المسؤول عنها"، مبيناً أن "من الضروري أن يشعر السنة بأنهم يستثمرون في حكومة وطنية".

  • برأيكم
  • هل تفلح الضربات الجوية الأمريكية في وقف زحف تنظيم الدولة الإسلامية؟
  • هل ترون أن واشنطن جادة في مواجهة التنظيم؟
  • كيف تقيمون سياسة الرئيس الأمريكي بشكل عام تجاه الموضوع؟
  • لماذا تدخلت واشنطن بقوة عندما استهدف التنظيم بعض الأقليات وبدأ تحركه تجاه اربيل؟
  • أي دور يمكن أن تقوم به الحكومة العراقية من أجل إيجاد حل سياسي يدعم الحل على الأرض؟