لماذا تصر الأسر العربية على إلحاق أبنائها بالجامعات؟

مصدر الصورة bbc
Image caption طالبات في مدرسة ثانوية دولية بالإمارات

مع حلول موسم التحاق الطلاب بالجامعات في معظم أنحاء العالم العربي يعيش الطلاب وأهلهم على حد سواء ضغوطا شديدة ، ففي ظل مناخ منافسة شديد وفي ظل ارتفاع الحدود الدنيا للقبول بالجامعات عادة ما تتحطم آمال بعض الطلاب في الالتحاق بجامعة حكومية معينة بسبب نقص في الدرجات الإجمالية بنسبة النصف في المئة.

وفي محاولة للخروج من أزمة خيبة الأمل التي تصيب الطلاب الذين يمرون بتلك التجربة يسعى الوالدان بكل الطرق إلى إلحاق ابنهما أو ابنتهما بجامعة خاصة ضمن تلك التي باتت منتشرة في العديد من الدول العربية والتي لا تشترط حدودا دنيا للالتحاق بها قدر اشتراطها دفع رسوم سنوية معينة وعادة ما تكون رسوم تلك الجامعات خارج نطاق القدرة المالية للطبقة المتوسطة.

وفي نهاية المطاف تجد الأسرة العربية نفسها وهي تتحمل مزيدا من النفقات الإضافية من أجل إلحاق ابنها أو بنتها بالجامعة في حين تكون خارجة لتوها من مرحلة منهكة ماليا بسبب ما يعرف بالدروس الخصوصية أو الدروس الخاصة التي تستنزف جانبا كبيرا من دخل الأسر خاصة في بلد مثل مصر ، وتشير أرقام حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر إلى أن نفقات الدروس الخصوصية للأسر المصرية تجاوز حاجز الـ 15 مليار جنيه مصري.

ورغم تكبد العديد من الأسر في العالم العربي لنفقات باهظة وتكاليف كبيرة في سبيل حصول أبنائها وبناتها على درجات جامعية تبدو هناك حقيقة واضحة وهي ضعف الفرص بالنسبة للخريجين الجامعيين في سوق العمل ، ويؤكد الواقع في العديد من دول العالم العربي على حقيقة أن الحاصلين على درجات متوسطة وأصحاب المهن هم من يحظون بالقدر الأكبر من الوظائف وفرص الاختراق المجتمعي نظرا لامتلاكهم العائد المالي .

لكن ومع إدراك العديد من عائلات الطلاب لكل تلك الحقائق بشأن خريجي التعليم الجامعي تصر العديد من العائلات على ضرورة الحاق أبنائها وبناتها بهذا النوع من التعليم في ظاهرة لا تجد تفسيرا ومع إدراك أنهم بعد كل تلك المعاناة سيقفون في طابور التوظيف الذي يبدو بلانهاية، وفي ظل عدم وجود مبررات واقعية لهذا الاصرار يرى البعض أن معظم العائلات ماتزال ترى أن الدرجة الجامعية تكسب ابنها أو ابنتها نوعا من الوجاهة الاجتماعية التي تكسبه في نظرهم احتراما سواء على مستوى العلاقات المجتمعية أو العلاقات الخاصة حيث يلعب الأمر دورا هاما في قضية الارتباط بالزواج في معظم المجتمعات العربية.

برأيكم

  • لماذا تصر العائلات على إلحاق أبنائها بالجامعات رغم ما تتكبده من إرهاق مادي وعدم وجود أفق مشرق للخريجين؟
  • هل تصرون أنتم على إلحاق أبنائكم وبناتكم بالجامعة؟
  • وهل ينظر المجتمع إلى خريجي الجامعات نظرة تقدير في العصر الحالي على غرار ما كان في عصور سابقة؟
  • هل ترون الحل في الجامعات الخاصة كما يراه البعض؟
  • وأين يكمن الحل لأزمة التعليم الجامعي وكيف يعود التقدير لخريجي الجامعة؟