هل يتحول اقليم كردستان لساحة حرب بين الغرب والجهاديين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption البشمركة تفتقر الى الاسلحة المتطورة

مازالت قضية تسليح الدول الغربية للأكراد لمواجهة خطر تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق تسيل مداد الصحافة الغربية، الأمريكية منها والبريطانية على الخصوص.

وذكرت صحف بريطانية صادرة نهاية هذا الأسبوع بمخاطر تسليح الأكراد على وحدة العراق واحتمال استخدام هذه الأسلحة بعد ذلك في الصراع بين طوائف العراق المختلفة.

وأشار تقرير نشرته صحيفة الغارديان يوم الجمعة أن هذا التسليح سيساهم فعلا في تحسين أحوال الأقليات في العراق، لكن يجب أن يتم بالتنسيق مع بغداد حتى لا يعزز من احتمالات انفصال منطقة كردستان عن العراق.

كما تحدثت الصحيفة عن المخاوف من احتمال سقوط هذه الأسلحة في أيدي متشددين، كما سبق وأن حصل مع الجيش العراقي حين استولى مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل وهروب قادة الجيش العراقي تاركين أسلحتهم.

وكانت الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، قد سارعت الى تقديم الاسلحة لحكومة اقليم كردستان العراق لتمكينها من الدفاع عن الاقليم ضد مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين كانوا على مسافة لا تزيد عن 50 كم من عاصمة الاقليم اربيل، وذلك بعد السيطرة على مساحات واسعة من المناطق التابعة للاقليم في محافظة نينوى.

وتسارعت وتيرة الدعم الامريكي لقوات البيشمركة الكردية مع سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على مناطق الايزيدييين في سنجار، مجبرا عشرات الالاف من الايزيديين الى الفرار الى جبال سنجار بعد تهديده لهم بالتحول الى الديانة الاسلامية ام مواجهة الموت، وسط انباء عن مقتل مئات الرجال واحتجار نساء واطفال.

وكانت هجمات التنظيم خلال الاسابيع القليلة الماضية قد ادت الى نزوح مئات الالاف من المسيحيين والايزديين من ديارهم الى اقليم كردستان الذي بات يأوي الان اكثر من مليون لاجىء.

ورغم توقف اندفاع التنظيم واحتواء هجومه من قبل القوات الكردية بعد قيام الولايات المتحدة بشن هجمات جوية على مواقع التنظيم لكنه لا يزال يسيطر على معظم المناطق التي انتزعها من المقاتلين الاكراد اوائل اغسطس/اب.

ومع تدفق الاسلحة على اكراد العراق اعلن المسؤولون الاكراد انهم يحاربون التنظيم بالنيابة عن العالم، داعين المجتمع الدولي الى تقديم يد العون للاقليم.

ويرى بعض المراقبين أن الأسلحة التي تتلقاها القوات الكردية قد تساهم في احتواء خطر التنظيم واستعادة الاكراد للمناطق التي استولى عليها، لكن يستبعدون ان تلحق الهزيمة به لانه ينتشر على مساحات شاسعة داخل العراق وسوريا.

هل يتمكن الاكراد من احتواء خطر التنظيم؟

كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع التنظيم داخل سوريا؟

هل تتفق مع الرأي القائل بأن تسليح الأكراد قد يؤدي إلى تفتيت العراق وانفصال كردستان؟

هل ترى أن هناك مخاوف من أن تسقط الأسلحة في النهاية في أيدي متطرفين كما حصل مع الجيش العراقي ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية؟