كيف يمكن إدارة الاختلافات السياسية بين طلبة الجامعات؟

مصدر الصورة AP
Image caption عادة ما يخرج الطلبة للتظاهر ضد العنف الذي يطال جامعاتهم بين الفينة والأخرى بسبب الاختلافات السياسية والفكرية.

عادت قضية العنف الجامعي إلى الواجهة في المغرب مع وفاة طالب خاض إضرابا عن الطعام لأكثر من شهرين، احتجاجا على اعتقاله وعدم السماح له بمتابعة دراسته الجامعية.

وكان مصطفى مزياني، البالغ من العمر 31 سنة والمنتمي لحزب يساري مغربي، قد اعتقل على خلفية تحقيقات تجريها الشرطة المغربية حول مواجهات بين طلبة يساريين وإسلاميين، في أبريل/نيسان الماضي وأدت إلى مقتل طالب ينتمي إلى التيار الإسلامي.

وقد أدى توقيف مزياني على ذمة التحقيق إلى حرمانه من الدراسة الجامعية، وهو ما دفع الطالب الضحية إلى خوض إضرابه عن الطعام، قبل وفاته في مستشفى بمدينة فاس المغربية.

وتقول الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية، في بيان لها إن الإهمال طال حالة مزياني، مضيفة أنها راسلت رئيس الحكومة المغربية ووزيري العدل والتعليم العالي لفتح حوار مع مزياني والاستجابة لمطالبه.

وتنفي إدارة السجون المغربية حصول أي إهمال في التعامل مع حالة مزياني، قائلة إن مسؤولي سجن مدينة فاس بذلوا كل ما في وسعهم لإقناع مزياني بإيقاف إضرابه عن الطعام، وقبل أن ينقل إلى المستشفى إثر تدهور حالته الصحية.

وكان الطالب عبد الرحيم الحسناوي، الذي ينتمي لفصيل منظمة التجديد الطلابي المقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب، قد قتل في أبريل/نيسان الماضي بعد مواجهات بين تياره الطلابي وتيار الطلبة القاعديين اليساري.

وتعرف الجامعات المغربية بين الفينة والأخر مواجهات بين طلبة ينتمون لتيارات فكرية وأحزاب سياسية، تحمل تصورات مختلفة لما يدور في المجتمع من قضايا سياسية وفكرية واجتماعية.

ويطالب ممثلون عن الطلبة المغاربة بإبعاد الجامعة عن العنف والاقتتال، وأن تظل منبرا لتبادل الأفكار بين الطلبة دون الانجرار إلى استخدام العنف.

وليس المغرب البلد العربي الوحيد الذي يشهد بين الفينة والأخرى أعمال عنف داخل الجامعات، بل تعرف بعض الجامعات الأردنية مثلا أعمال عنف بين طلبة ينتمون لتيارات سياسية وفكرية مختلفة.

وقد أدت مواجهات حدثت داخل حرم جامعة الحسين بن طلال في مدينة معان جنوبي الأردن منتصف العام الماضي، إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح آخرين.

وقد دفعت هذه الأحداث الهيئات الممثلة للطلبة إلى المطالبة بوضع حد للعنف الجامعي في الأردن. وكان نادي أجيال السلام وتحويل النزاعات قد أصدر وثيقة تنبذ العنف الجامعي وتطالب بنشر ثقافة الحوار والسلام بين الطلبة.

  • كيف يمكن إدارة الاختلافات السياسية بين الطلبة داخل الجامعات؟
  • من المسؤول عن بروز العنف داخل الجامعات؟
  • ما دور الأحزاب السياسية في منع تحول الاختلاف الفكري والسياسي بين الطلبة إلى عنف؟