هل تنجح دعوات إسقاط حكومة الوفاق الوطني باليمن؟

Image caption مظاهرات في صنعاء للمطالبة بالتراجع عن زيادة أسعار المحروقات

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تظاهرات يوم الاثنين 18 أغسطس / آب حيث خرج عشرات الآلاف للمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق الوطني والتراجع عن زيادة أسعار المحروقات.

وقد وقعت مصادمات في عدد من أحياء العاصمة وفقا لمصادر أمنية بين المتظاهرين وبعض المواطنين الرافضين الانضمام الى التظاهرات.

وتأتي هذه الخطوة غداة دعوة زعيم جماعة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي أنصاره إلى القيام بإجراءات تصعيدية في صنعاء ومدن أخرى لتحقيق هذا الهدف.

ومنح الحوثي في كلمة ألقاها مساء الأحد الحكومة مهلة حتى يوم الجمعة للاستجابة لمطالب التحرك متوعدا باتخاذ "تدابير مزعجة" اعتبارا من يوم الجمعة في حال عدم التجاوب.

ولاقت دعوة الحوثي للتظاهر استجابة من بعض القوى السياسية والفئات الفقيرة المتضررة من قرار إلغاء الدعم الحكومي عن الوقود.

كما لاقت كذلك صدى على مواقع التواصل الاجتماعي فقد انتشر هاشتاج #لست_الشعب_يا حوثي ردا على تصريحاته التي قال فيها إنه يعبر عن كافة فئات الشعب اليمني.

ماجد السقاف رئيس التحالف الشعبي الديمقراطي المدني لدعم مخرجات الحوار الوطني قال في تصريحات لبي بي سي ان الهدف من الدعوة لهذه التظاهرات هو تجاوز شرط دخول الحوثيين في الحكومة وهو تسليم السلاح من جانبهم.

واشار السقاف الى هناك مبالغة من جانب الحوثيين في اعداد المتظاهرين.

في المقابل قال محمد العماد الصحفي المتخصص في شؤون الحركة الحوثية لبي بي سي ان قرار رفع اسعار المشتقات النفطية هو سبب التظاهرات.

واضاف ان الحكومة لم تنفذ حتى الان مخرجات الحوار وان هناك فساد كبير في الدولة وإهدار للمال العام.

ويعتزم الحوثيون، ومعهم أتباع حزب المؤتمر الشعبي، البدء في اعتصام مفتوح في كل المناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء وداخلها.

و حذر الحوثي من عواقب الاعتداء على المحتجين ونفى إن يكون هدف التحرك "احتلال صنعاء" كما يقول البعض.

ويتهم الحوثيون بأنهم يسعون إلى السيطرة على أكبر قدر من الأراضي في شمال اليمن استباقا لإعلان اليمن دولة اتحادية بموجب نتائج الحوار الوطني.

من جانبه اتهم الرئيس عبدربه منصور هادي من وصفهم بـ"رافضي الحوار الوطني" بالسعي إلى فتح جبهات حرب في شمال البلاد وجنوبها.

ودافع هادي ، خلال لقاءه الجمعة مع وجهاء قبليين من مديرتي حراز وصعفان بصنعاء ، عن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية قائلا إنه "كان خياراً لابد منه وقراراً وطنياً بمعنى الكلمة".

  • هل تصمد حكومة الوفاق الوطني أمام هذه الاحتجاجات؟
  • هل تتراجع الحكومة عن قرارها رفع أسعار المحروقات؟
  • هل هناك أهداف اخرى للحوثيين من وراء هذا التصعيد بخلاف ما أعلنوه كما يقول البعض؟