ما خلفيات قرار بوتفليقة إبعاد بلخادم من الدولة والحزب؟

مصدر الصورة AFP
Image caption اعتبر عبد العزيز بلخادم أحد أبرز الساسة الجزائريين وكان أول الداعمين لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة

أثار قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، إنهاء مهام مستشاره الخاص عبد العزيز بلخادم وطرده من حزب جبهة التحرير الوطني، أثار زوبعة سياسية في الجزائر، داخل أحزاب الموالاة والمعارضة على حد سواء.

ولم يكن أحد من الساسة الجزائريين يتوقع أن يصدر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرسوما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية يقضي بإنهاء مهام عبد العزيز بلخادم بصفته وزيرا للدولة مستشارا خاصا برئاسة الوزراء.

كما كلف المرسوم الرئاسي الجزائري الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني "باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإنهاء مهام بلخادم ضمن الحزب ومنع مشاركته في كل نشاطاته".

وقبل قرار الطرد من الدولة والحزب، كان بلخادم من أقرب المقربين من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. بل وكان من أوائل الساسة الجزائريين الذين دعموا ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، رغم معارضة الكثيرين داخل أجهزة الدولة في الجزائر لهذا الترشح بسبب الوضع الصحي لبوتفليقة.

ومباشرة بعد قرار طرد بلخادم من أجهزة الدولة وحزب جبهة التحرير الوطني، انطلقت التعليقات محاولة تفسير إقدام بوتفليقة على إزاحة من كان يعتبر إلى وقت قريب من المرشحين لخلافته في رئاسة الجزائر، خاصة وأن مرسوم الرئيس لم يأت على ذكر سبب أو أسباب الإقالة.

وحفلت الصحف الجزائرية الصادرة يومي الأربعاء والخميس 27 و28 من آب/أغسطس الحالي، بمقالات تتحدث عن خلفيات قرار بوتفليقة المفاجئ في توقيته وشكله.

وقالت صحيفة الخبر الجزائرية في مقال صادر الخميس إن معظم التحليلات في الجزائر تذهب نحو وضع القرار في إطار ترتيبات يقوم بها الرئيس بمعية محيطه تمهيدا لانتخابات الرئاسة المقبلة عام 2019

ونقلت الصحيفة على لسان قياديين في جبهة التحرير الوطني قولهم إن القرار سببه تصريحات أخيرة صدرت من بلخادم وأحرجت الدولة الجزائرية، بالإضافة إلى إقحامه إسم الرئيس في تحركات قام بها داخل جبهة التحرير الوطني.

وبالإضافة إلى تفسيرات القرار التي حفلت بها الصحف الجزائرية، يقول محللون متابعون للشأن الجزائري إن القرار هو انتصار للأمين العام الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عمار سعداني، في صراعه ضد جناح داخل الحزب مقرب من الأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم.

وهناك من ذهب إلى الربط بين قرار الإقالة ومشاركة عبد العزيز بلخادم في نشاط حزبي لجبهة التغيير المعارضة إلى جانب شخصيات وطنية معارضة لبوتفليقة مثل علي بن فليس الذي نافس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور.

وهناك تفسيرات أخرى طفت على السطح مباشرة بعد قرار الإقالة من بينها اتهام بلخادم بالإساءة إلى العلاقات بين مصر والجزائر من خلال تصريحات نسبت إليه واتهم فيها مصر بمشاركة إسرائيل في الحرب على غزة، ما أغضب الرئاسة المصرية والجزائرية على حد سواء.

أما صحيفة النهار المقربة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فقد ربطت بين قرار الإقالة وما زعمت أنها اتصالات أجراها بلخادم مع نائب الأمين العام لجبهة الإنقاذ الإسلامية المنحلة علي بلحاج دون علم الرئيس.

ولم يفت عبد العزيز بلخادم التعليق على قرار الإبعاد من الدولة والحزب، إذ صرح لصحيفة الخبر أن "خلافه مع الرئيس حول الحزب وحول بعض سياسات الدولة هي التي دفعته إلى إقالتي".

وعلت في الجزائر ساعات بعد قرار الإبعاد انتقادات للقرار، جادلت في قانونية طرد بلخادم من الحزب، إذ عاتب الكثيرون على الرئيس بوتفليقة الذي يشغل في نفس الوقت منصب الرئيس الشرفي لحزب جبهة التحرير الوطني، عاتبت عليه عدم الرجوع إلى الأجهزة التنظيمية للجبهة قبل توقيع قرار الإبعاد من الحزب.

وأيا كان سبب أو أسباب قرار طرد شخصية من عيار عبد العزيز بلخادم الذي شغل مناصب عدة في السابق أبرزها رئاسة الحكومة الجزائرية (2006-2008)ووزارة الخارجية(2000-2005) والأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني(2004-2013)، فإنه اعتبر زلزالا ضرب الساحة السياسية الجزائرية وأبعد بلخادم ولو مؤقتا عن سباق الرئاسة لخلافة بوتفليقة.

  • ما هي في رأيك الأسباب وراء قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إبعاد بلخادم عن الدولة والحزب الحاكم؟
  • إذا كان من حق الرئيس إقالة بلخادم من مهامه الرسمية فهل من حقه أيضا عزله حزبيا ومنعه من ممارسة نشاطه السياسي؟
  • ما تبعات هذا القرار على مستقبل حزب جبهة التحرير الوطني؟
  • ما هو مستقبل عبد العزيز بلخادم بعد قرار بوتفليقة إنهاء مهامه في الحزب والدولة؟
  • وهل مازالت فرص بلخادم للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة قائمة؟