هل يشكل تنظيم الدولة الاسلامية خطرا حقيقيا على الأردن؟

تنظيم الدولة الاسلامية مصدر الصورة Reuters
Image caption تمدد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية اثار الكثير من المخاوف في دول الجوار

مايزال حديث تنظيم "الدولة الإسلامية"، أو "داعش" كما يحب الأردنيون تسميته، مايزال رائجا في أوساط الناس ووسائل الإعلام في الأردن رغم ما اتخذته الدولة من تدابير عديدة قصدت من خلالها إلى طمأنة المواطنين، والتصريحات المتتالية التي أكد خلالها مسؤولون أردنيون على أن الأجهزة الأردنية المختلفة في حالة سيطرة تامة، وأن ماجرى هو عملية تضخيم لخطر التنظيم، وامكانيات تمدده إلى الأردن.

ومنذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة من المحافظات العراقية، ومنها أجزاء حدودية مع الأردن، تفجر الجدل بشأن إمكانية تمدد التنظيم إلى المملكة، خاصة مع مايقوله البعض من احتمالات وجود حاضنة شعبية للتنظيم على التراب الأردني. غير ان وزير الإعلام الأردني والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المؤمني كان قد نفى مؤخرا وجود بيئة حاضنة لتنظيم الدولة الإسلامية في المملكة لكنه قال إن هناك متعاطفين مع "داعش"، مؤكدا أن الأردن استطاع أن يتخذ إجراءات رادعة حدودية لمنع وصول التنظيم إلى أراضيه.

يشار الى ان مدينة معان، جنوب الاردن، معروفة بوجود قوي لمجموعات سلفية بها، وقد شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين قوات الامن وعدد من سكان المدينة بعد مقتل احد ابناء المدينة المنتمين للتيار السلفي على ايدي اجهزة الامن يوم الجمعة 25 ابريل/نيسان. ووقعت في الشهور الاخيرة عدة حوادث مشابهه أدت إلى مقتل واصابة عدد من الاشخاص ممن وصفتهم الحكومة بالمطلوبين الامنيين.

ووفقا لتقديرات تحدثت عنها صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في عددها الصادر في السابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي، فإن حجم المؤيدين لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في الأردن يصل إلى سبعة آلاف شخص. وجاء ماذكرته الصحيفة ضمن تقرير لها قالت فيه إن السلطات الأردنية شنت حملة اعتقالات مؤخرا طالت العديد من أعضاء التيار السلفي الجهادي في الأردن، وخاصة المناصرين منهم لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، في مختلف المدن والبلدات الأردنية التي يوجد فيها التيار بصورة لافتة، وهو ما فجر انتقادات حادة من قادة هذا التيار .

وكان مجلس النواب الأردني قد أدخل تعديلات مؤخرا على قانون مكافحة الإرهاب يجعل من "الالتحاق أو محاولة الالتحاق بأي جماعة مسلحة أو تنظيمات إرهابية أو تجنيد أو محاولة تجنيد أشخاص للالتحاق بها وتدريبهم لهذه الغاية سواء داخل المملكة أو خارجها أعمالا إرهابية محظورة".

ويرى مسؤولون أردنيون أن الصورة واضحة تماما لدى الأجهزة الأردنية وأنها تتعامل معها عبر مسارات متعددة أهمها ضبط حالة الحدود مع سوريا والعراق بهدف الحفاظ على الأردن كواحة آمنة وسط محيط مضطرب ، وتصب معظم التصريحات الرسمية في جانب قدرة الأردن على التعامل مع الخطر مع عدد التقليل من شأنه.

برأيكم:

  • هل خطر تمدد تنظيم الدولة الاسلامية إلى الأردن حقيقي، أم مبالغ فيه؟
  • وهل يملك الأردن بالفعل حاضنة شعبية لمثل تلك التنظيمات؟
  • إذا كنتم داخل الأردن، كيف ترون طريقة تعامل السلطات مع القضية حتى الآن؟
  • لماذا تتعاطف بعض التيارات داخل الأردن مع تنظيم الدولة الإسلامية، رغم ما يحظى به الأردن من أمن؟

المزيد حول هذه القصة