كيف يواجه الأردن ضغوط اللاجئين السوريين؟

لاجئ سوري مصدر الصورة Getty
Image caption كيف تقيم أداء الحكومة الأردنية في التعامل مع ملف اللاجئين؟

يستضيف الأردن، منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل ثلاث سنوات، حوالي 600 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة.

إلا أن انعكاسات النزاع وتأثيرات تدفق اللاجئين المستمر على الدول المجاورة، ولا سيما الأردن، بدأت تظهر للعيان بشكل أوضح مع مرور الزمن.

ويقول رياض صبح، الناشط الأردني في مجال حقوق الانسان واللجوء، إن إحصائيات الحكومة الأردنية تشير إلى أن هناك حوالي مليون و300 ألف نازح سوري لجؤوا الى المملكة، وهو رقم اعلى بكثير من عدد اللاجئين المسجلين لدى الأمم المتحدة، بينما يرى صبح أن الرقم الحقيقي لاعداد اللاجئين السوريين في الأردن أقرب إلى المليون لاجئ.

وبغض النظر عن الأرقام الحقيقية، يواجه الأردن تحديات عديدة نتيجة العبء المجتمعي والأمني والاقتصادي الذي يشكله اللاجئون، رغم تكفل مؤسسات الأمم المتحدة وجهات دولية باحتياجات اللاجئين، ومن بينها توفير المأوى الآمن والمواد الغذائية.

ويعيش حوالي 130 ألف لاجئ في مخيم الزعتري الذي أقيم شمالي البلاد. غير أن الأغلبية الساحقة من السوريين تقيم في مدن وأحياء الأردن، مما يزيد من تفاقم أزمة السكن والبطالة والخدمات العامة كالتعليم والصحة.

ويضيف رياض صبح: "لا شك أن اللاجئين يزيدون من حدة التنافس على فرص العمل، حيث يعملون مقابل رواتب أقل، وهم أيضا أكثر عرضة للاستغلال. كما تشكل الزيادة السكانية ضغطا اضافيا على البنية التحتية في قطاعي الصحة والتعليم، ولا سيما قطاع المياه في إحدى أكثر دول المنطقة معاناة من شح المياه".

وهناك من الأردنيين من يرى ان اللاجئين السوريين يشكلون عبئاً اقتصاديا بسبب ارتفاع الأسعار، وأن المواطن الأردني اصبح يدفع ضريبة وجودهم داخل البلد.

كما يلقي البعض باللائمة عليهم في انتشار بعض الممارسات الاجتماعية السلبية كالتسول أو الدعارة.

ويعتبر بعض الأردنيين أن وجودهم يمثل خطراً على الامن الوطني، خصوصاً بعد مواجهات حصلت بينهم وبين الاجهزة الامنية الاردنية في داخل مخيم الزعتري.

ويعد الزعتري اليوم بمثابة رابع أكبر مدينة في الأردن بعد إنشاءه من قبل السلطات الأردنية والأمم المتحدة عام 2012 لاستيعاب الأعداد الهائلة من النازحين السوريين.

وبينما تخطط هيئات الأمم المتحدة لببناء المزيد من المدارس ومد المخيمات بأنابيب المياه وأسلاك الكهرباء، تواجه السلطات الاردنية مشاكل عدة في المخيم مثل "التجارة المنظمة" في تزويج القاصرات، واحتمالات اندلاع أعمال شغب.

فما هي، في رأيك، أبرز المشكلات التي تواجه السلطات الأردنية إزاء أزمة اللاجئين السوريين؟

هل أنت مواطن أردني؟ كيف تقيم أداء الحكومة الأردنية في التعامل مع ملف اللاجئين؟

هل ترى أن ضغوط أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين في الأردن ينذر بوقوع اضطرابات اجتماعية؟

هل ترى أن مسؤولية رعاية اللاجئين مسؤولية جماعية على دول المنطقة تحملها؟

هل قامت المنظمات الدولية لمساعدة اللاجئين بالدور المنوط بها؟

المزيد حول هذه القصة