ما الذي يسعى إليه الحوثيون في اليمن؟

Image caption رفض الحوثيون خطوات الحكومة اليمنية لتهدئة الاحتجاجات

واصلت حركة الحوثيين تصعيد احتجاجاتها في اليمن المستمرة منذ أسابيع ، فقد أقام المحتجون خياما يوم الأحد 7 سبتمبر / أيلول سدت الطريق الرئيسي الى مطار صنعاء ووزارة الداخلية.

واستخدمت قوات شرطة مكافحة الشغب اليمنية قنابل الغاز ومدافع الماء لتفريق المحتجين.

وفي محافظة الجوف قصفت طائرات حربية مواقع للحوثيين مما أدى إلى مقتل 13 منهم حسبما أفادت مصادر حكومية.

المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام حمل الحكومة مسؤولية وتداعيات "عدوانها" وأكد على حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل إذا استمرت الحكومة في "عدوانها".

ويشارك في التظاهرات المستمرة منذ أسابيع عشرات الآلاف من الحوثيين احتجاجا على قرار الحكومة رفع الدعم عن أسعار المحروقات.

ويقولون أنهم يسعون إلى إسقاط حكومة الإجماع الوطني لأنها لا تتمتع بدعم شعبي على حد قول مسؤولي الحركة.

ويشيرون إلى أنهم سيستمرون في الاحتجاجات إلى حين الاستجابة إلى مطالبهم التي تعبر عن تطلعات فئات كثيرة في المجتمع وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

وكانت الحكومة قد أقيلت الأسبوع الماضي إلا أنها لا تزال تباشر عملها إلى حين إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع الحوثيين لإنهاء الاحتجاجات.

من ناحية أخرى قال الرئيس عبدربه منصور هادي خلال لقاءه زعماء قبليين يوم السبت 6 سبتمبر / أيلول إن "البعض لا يرغب أن يكون هناك أمن واستقرار وخروج من الأزمة في اليمن لكن يريدون إذكاء النار مثلما يحدث في دمشق وبغداد وليبيا".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية سبأ عنه دعوته إيران للجوء إلى العقل والمنطق في التعامل مع الشعب اليمني والتعامل مع كل الشعب وليس طبقة أو جماعة أو طائفة واحدة وحسب.

ودائما ما تتهم الحكومة اليمنية وبعض الدول الخليجية منذ وقت طويل إيران بالتدخل في اليمن وهو أمر تنفيه إيران والحوثيون.

ويرفض الحوثيون اتهامات الحكومة لهم بأنهم يسعون إلى تحقيق مكاسب سياسية ويقولون إن تحركاتهم هي لتحقيق مطالب شعبية وإنهاء الفساد.

عبد الملك العجري عضو المجلس السياسي لأنصار الله قال في تصريحات لبي بي سي إن إعلان هادي خفض أسعار الوقود بنسبة 30 في المئة الأسبوع الماضي لا يلبي المطالب الشعبية ولا يكفي لتحسين وضع المواطن العادي لذلك رفضته الحركة.

ويضيف العجري أن جميع الخبراء الاقتصاديين أجمعوا على أن قرار رفع الدعم عن المحروقات هو قرار خاطىء.

ويوضح أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات تمهيدية لحماية الفقراء الذين تضرروا بشدة من هذا القرار الذي يرفضه الشعب اليمني بأكمله وليس الحوثيون فقط.

ويقول العجري إن الرئيس هادي احتكر لنفسه اختيار رئيس الوزراء والوزراء السياديين ويضيف أن الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية هي من تتخذ القرار في اليمن.

  • كيف ترون رفض الحوثيين اقتراح التسوية الذي عرضه الرئيس هادي؟
  • هل يشهد اليمن بالفعل تدخلات خارجية؟ ومن أي جهة؟
  • ما السبيل لإنهاء الاحتجاجات الحالية في اليمن؟