هل تنجح خطة اوباما في دحر تنظيم "الدولة الاسلامية"؟

Image caption الدعوة للتحالف انطلقت من قمة "الناتو" الأخيرة

في خطاب متلفز الى الشعب الامريكي، أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما أن الولايات المتحدة "ستقود تحالفا واسعا لدحر التهديد الارهابي" الذي يمثله تنظيم "الدولة الاسلامية".

وقال أوباما إنه سيتخذ خطوات محددة للقيام بذلك تتضمن "شن حملة من الهجمات الجوية المنتظمة ضد الارهابيين"، وتقديم الدعم للمعارضة السورية لمواجهة تنظيم الدولة، ولكنه شدد في ذات الوقت على ان واشنطن لن تشارك في قوات برية على الارض.

وفي اطار الجهود الامريكية لدعم التحالف الدولي ضد "داعش"، يعقد وزير الخارجية الامريكي جون كيري عدة لقاءات مع مجموعة من نظرائه من اكثر من 10 دول عربية، من بينها السعودية والاردن، لحشد الدعم اللازم لخطة اوباما.

غير ان هناك شكوكا لدى بعض المسؤولين في الخليج، كما اوضح تقرير لصحيفة الفاينانشيال تايمز، حول مدى فعالية خطة اوباما التي تستند على دعم الحكومة العراقية، وذلك على اساس ان هذا الدعم سيؤدي لتقوية ايران في نهاية المطاف، وتزيد من تهميش العرب السنة في العراق.

وحسب الصحيفة، فان هناك مخاوف من انتقادات داخلية في الدول العربية لتحرك اوباما ضد "داعش"، فيما رفض التحرك من قبل ضد نظام بشار الاسد.

هناك ايضا شكوك حول قدرة الجماعات السورية المعارضة على مواجهة مسلحي "داعش" على الارض، وطردهم من المناطق التي يسيطرون عليها. وحسبما نقلت وكالة "فرانس برس" عن احد المحللين الامنيين، وهو مارك لينش، فان "الاستراتيجية التي تقوم على وجود قوات معارضة سورية معتدلة وفعالة مرشحة للفشل". ويضيف لينش "ان الوضع في العراق افضل نسبيا حيث توجد قوات عراقية وكردية يمكن التعاون معها، وهو ما لا يتوافر في سورية".

وفي الوقت الذي قال فيه مسؤولون أمريكيون إن ما يقرب من أربعين دولة في العالم أبدت استعدادها للدخول في التحالف المزمع ، مازال الجدل دائرا بشأن الحلفاء الذين قد يشاركون من المنطقة العربية أو إن صح القول من دول الجوار الاقليمي،وما إذا كان هذا التحالف سيتمتع بنوع من التناسق والتناغم فيما بين دوله، نظرا للخلافات في السياسات والأهداف التي تميز أعضاءه المقترحين ، وكان " توني بلينكن" مستشار البيت الأبيض ، قد أعرب عن اعتقاده بأن تكون مصر والسعودية والإمارات "حلفاء محتملين" في التحالف المزمع تشكيله من دول المنطقة لكن هناك حديث يجري أيضا عن ضرورة ضم تركيا وإيران وحتى سوريا للحلف. ويرى كثيرون أن سياسات تلك الدول تبدو مختلفة تماما تجاه ما تشهده المنطقة ، وهو ما قد يؤدي إلى خلافات ربما تفجر التحالف من الداخل.

وكانت صحيفة النيويورك تايمز قد تناولت الأمر قائلة إن هناك تناقضا رهيبا في الرؤى بين الدول التي يجري الحديث عنها ضمن هذا التحالف في ضوء أصوات في الناتو والإدارة الأمريكية تدعو إلى ضرورة ضم بشار الأسد والنظام الإيراني، ما قد يفاقم من الحساسيات بين الدول المرشحة للانضمام، وتساءلت النيويورك تايمز : هل ستقبل إيران بتحليق مقاتلات سعودية وإماراتية قرب حدودها؟ وهل ستقبل مصر الانضمام إلى تحالف يضم تركيا التي تعد الداعم الأكبر للإخوان؟ وفق ما تقوله الصحيفة.

وبجانب عدم الاتساق في رؤى دول الإقليم المرشحة للتحالف المزمع يثير البعض تساؤلات حول عدم وضوح الاستراتيجية التي قد يتبناها ذلك التحالف في مواجهة "داعش" ، وسط مخاوف عميقة من النوايا الأمريكية فيما بعد "داعش"، إذ يتخوف البعض من سيناريو آخر ربما يعقب الانتهاء من "داعش".

برأيكم:

  • ماهي فرص نجاح واشنطن في بناء التحالف المزمع ضد داعش خاصة من دول الشرق الأوسط؟
  • وهل الاعتماد على ضربات جوية مع دعم المعارضة السورية على الارض كاف لهزيمة التنظيم؟
  • هل تتجاوز الدول العربية خلافاتها لمواجهة "داعش"؟
  • هل تتفقون مع من يتخوفون من الاستراتيجية الأمريكية التي قد تتلو الانتهاء من داعش؟