هل غير الضغط الخليجي من موقف قطر تجاه الإخوان؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption السعودية والإمارات مارستا ضغوطا على قطر

ماتزال تفسيرات القرار القطري بإبعاد سبعة من قيادات جماعة الاخوان المسلمين المصرية من الدوحة تتوالى ، ورغم تأكيد بعض من هذه القيادات المبعدة على أنها وافقت على نقل اقامتها من قطر تفاديا لإحراج الدوحة ،وشكرهم لقطر على كل ما قدمته من دعم ،إلا أن النظام في مصر قابل تلك الخطوة بترحيب شديد ووصل الأمر ببعض من رموزه إلى حد دعوة البوليس الدولي " الانتربول" للقبض على تلك القيادات المبعدة.

ويرى بعض المراقبين أن القرار القطري جاء بمثابة رضوخ للضغوط التي مارستها دول مجلس التعاون الخليجي على الدوحة وعلى رأسها السعودية ،بسبب موقفها المختلف عن بقية دول المجلس الداعم لثورات الربيع العربي والذي يعتبر أن ما شهدته مصر خلال الثلاثين من يونيو والثالث من يوليو عام 2013 بمثابة انقلاب عسكري على نظام شرعي هو نظام الرئيس المصري السابق محمد مرسي والذي وصل إلى الحكم عبر انتخابات نزيهة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي غير الراضية عن النهج القطري في التعامل مع مجريات الأحداث التي تلت ما عرف بالربيع العربي قد وقعت مع قطر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 اتفاقا في العاصمة السعودية الرياض هدف إلى إلزام قطر بعدة بنود من أجل الإبقاء على علاقات طبيعية مع باقي دول المجلس ورغم أن بنود هذا الاتفاق لم تنشر قط حتى على موقع مجلس التعاون الخليجي إلا أن تكهنات كثيرة دارت عما ورد بها ،ومنها مثلا أنه نص على وقف التدخلات القطرية في شؤون الدول الأخرى ووقف تمويل الإخوان وكذلك وقف ما أسمته مصادر خليجية بالتحريض الإعلامي عبر قناة الجزيرة.

وكانت صحيفة القبس الكويتية قد قالت إن من بين بنود اتفاق الرياض أن تطرد قطر أيضا 15 عضوًا خليجيًّا من المعارضين يقيمون في الدوحة بينهم 5 إماراتيين، وسعوديان، والبقية من البحرين واليمن، وأن توقف الدوحة دعم الإخوان وعدم التحريض على الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وقد أقدمت ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين في مارس الماضي على سحب سفرائها من العاصمة القطرية الدوحة قائلة إن هذه الخطوة جاءت بعد عدم تنفيذ الدوحة لبنود اتفاق الرياض الذي كثر الحديث بشأنه .

ويرى بعض المراقبين أن الخطوة القطرية الأخيرة ربما تعكس بداية لاستجابة الدوحة للضغوط الخليجية عليها ويقول هؤلاء إن تلك الضغوط ربما تسفر لاحقا عن تغيير في طريقة الخطاب التي تستخدمها قناة الجزيرة القطرية المثيرة للجدل والتي تنهج نهجا مؤيدا لثورات الربيع العربي.

برأيكم

  • هل تغير الموقف القطري من الإخوان بفعل الضغوط الخليجية؟
  • وهل يتلو القرار القطري بإبعاد قيادات الإخوان قرارات أخرى مماثلة؟
  • هل القرار القطري كاف لتهدئة مخاوف السعودية والإمارات من سياسات الدوحة؟
  • وهل يضعف التغير في الموقف القطري من حركة جماعة الإخوان المصرية في الخارج؟