هل تحول التعليم الخاص إلى تجارة في البلدان العربية؟

Image caption ينطلق العام الدراسي في العديد من البلدان العربية مع استمرار تدهور التعليم الحكومي، وتحول التعليم الخاص إلى تجارة.

عام دراسي، بأي حال عدت يا عام؟

يبدو أن هذا التساؤل المشوب بالمرارة، هو ما يدور في ذهن العديد من الأسر العربية المتوسطة والمحدودة الدخل وهي ترافق أبناءها إلى المدراس الحكومية أو الخاصة، للتسجيل في العام الدراسي الذي يبدأ مع منتصف أيلول/ سبتمبر في غالبية الدول العربية.

مرد هذا التساؤل تكرار نفس الهواجس. فجودة التعليم الحكومي تراوح مكانها إن لم تكن تتدهور، حسب تقارير العديد من المنظمات المحلية والدولية المتابعة لأوضاع التعليم في العديد من البلدان العربية.

ولا يبدو التعليم الخاص في أحسن حال. فإذا كانت هذه المدارس تضمن تعليما أفضل من نظيره الحكومي للتلاميذ، فإن ارتفاع رسوم وتكاليف التسجيل تجعل الأسر ذات الدخل المتوسط بين كفي كماشة، أو هي كالمستجير من الرمضاء بالنار.

عطب التعليم الابتدائي الحكومي في بعض البلدان العربية

ويشير تقرير "رصد التعليم للجميع"، الذي أصدرته منظمة اليونيسكو بداية العام الماضي، إلى أن نحو نصف الأطفال في الدول العربية لا يتلقون تعليما ابتدائيا أو لا يتلقون أساسيات التعليم حتى عندما يلتحقون بالمدارس.

وتكشف هذه الأرقام عن استمرار تدني مستوى التعليم الحكومي، رغم جهود تبذلها الحكومات للتحسين من مستواه، عبر الرفع من الموازنات المرصودة لهذا القطاع سنويا.

وإذا كانت مصر مثلا قد قررت تخصيص أربعة في المائة من الناتج القومي للتعليم، فإن مستوى التعليم الحكومي بها مازال يراوح مكانه.

وتشير بعض الأرقام إلى هذا المعطى. فالأسر المصرية تنفق نحو 42 في المائة من موازنة التعليم السنوية على الدروس الخصوصية التي باتت ملجأهم لضمان تعليم جيد للأبناء.

ولا يبدو التعليم الحكومي في المغرب في أفضل حال. فرغم تخصيص ربع الموازنة العامة لهذه السنة للتعليم كما كان يحصل في السنوات الماضية، فإن المسؤولين المغاربة ما انفكوا يدقون ناقوس الخطر من تدهور مستوى التعليم الحكومي في البلاد.

وكان الملك محمد السادس قد اعترف في خطاب له السنة الماضية بأن وضع التعليم الحكومي في المغرب أصبح أكثر سوءا مما كان عليه الحال قبل عشرين سنة.

التعليم الخاص، بديل أم تجارة؟

ليست الأسر وحدها من يلجأ إلى المدارس الخاصة لتعليم أبناءها، بل إن العديد من الحكومات العربية ترى في التعليم الخاص مساعدا لها على تدبير شؤون وشجون التعليم.

فالحكومة المغربية مثلا وقعت سنة 2007 اتفاقا مع ممثلي التعليم الخاص في المغرب يهدف إلى تأهليه، كي يستوعب 20 في المائة من مجموع التلاميذ والطلبة في أفق العام 2015.

والتزمت الدولة المغربية في المقابل بسياسة تخفيض الضرائب التي تدفعها المدارس الخاصة، وتسهيل إجراءات الاستثمار في هذا المجال.

وإذا كان المغرب يسعى إلى تحديد سقف 20 في المائة، فإن التعليم الخاص في الأردن مثلا يستوعب نحو 860 ألف طالب مقابل مليون و 175 ألف طالب في التعليم الحكومي.

وتشتكي العديد من الأسر العربية ،التي تلجأ إلى المدارس الخاصة لتعليم أبناءها، من الارتفاع السنوي لرسوم التسجيل ومواصلة الدراسة بها، مطالبين حكومتهم بالتدخل لضبط المجال ووضع سقف للرسوم التي تطلبها تلك المدارس من الآباء وأولياء الأمور.

  • هل تحول التعليم الخاص إلى تجارة في البلدان العربية؟ أم أنه بديل يضمن تعليما جيدا للتلاميذ والطلبة؟
  • أيهما تفضل، إلحاق أبناءك بالمدارس الحكومية أم الخاصة؟
  • لماذا تلجأ إلى تسجيل أبناءك في المدارس الخاصة؟
  • كيف السبيل لتحسين مستوى التعليم العمومي في بعض البلدان العربية؟