هل حان الوقت الحوار مع الجماعات المتطرفة المسلحة ؟

مصدر الصورة AP

"يشير التاريخ أننا عادة لا ننجح في دحرهم، وغالبا ما ينتهي الأمر بالتفاوض معهم".

هذه هي وجهة نظر أحد كبار المستشارين السابقين لرئيس الوزراء البريطاني ‏الأسبق، توني بلير، جوناثان بول حول التعامل مع الجماعات المسلحة المتطرفة مثل تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

واستند باول في رأيه الذي نشر في مقال أخير له في جريدة الغارديان البريطانية على تجربته كأحد كبار المفاوضين البريطانيين مع الجيش الجمهوري الايرلندي أثناء حقبة رئاسة بلير للوزراء.

ودعا باول في مقاله المجتمع الدولي من الاستفادة من "دورس التاريخ" مشيرا إلى تجارب أخرى مثل تجربة الامريكيين مع حركة الطالبان في أفغانستان وتجارب حكومات الفليبين وإندونيسيا مع جماعات متطرفة مسلحة.

ويقول باول في تعليقه: "عندما يتعلق الأمر بالإرهاب، يبدو أن الحكومات تعاني من فقدان جماعي للذاكرة. تخبرنا كل التجارب التاريخية بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري بحت لمشكلة سياسية، ورغم ذلك كل مرة نواجه فيها جماعة إرهابية جديدة، نبدأ بالإصرار على عدم التحدث معهم أبدا".

وأضاف باول في تحليله أن خبرته في مفاوضات الحكومة البريطانية مع الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي، بالاضافة إلى تجارب أخرى له مع جماعات اخرى حول العالم على مر 17 عاما، أقنعته بصحة نهج التفاوض "إذا كنا نريد حلا دائما للصراع المسلح".

إلا أن باول أكد أن التفاوض لا يعني بالضرورة تلبية كل مطالب تلك الجماعات المسلحة.

وبالنسبة لباول، قد تحاول وتنجح بعض الدول في القضاء على المسلحين من خلال استخدام القوة المفرطة إلا أن ذلك لا يحل الصراع – بل "يؤجله".

النجاح الحقيقي – من وجهة نظر باول - يعتمد على "الجمع بين القوة العسكرية مع تقديم مخرج سياسي لإنهاء الأزمة".

لكن ما مدى امكانية تبني وجهة نظر المسؤول البريطاني في الصراعات والازمات التي تمر بها المنطقة العربية مثل الازمة في سوريا والعراق وليبيا واليمن.

فلا وصفة جاهزة للتعامل مع الجماعات المتطرفة وغيرها من الجماعات المسلحة وغيرها بسبب كثرة هذه الجماعات واختلاف درجات تطرفها وتباين اهدافها.

فبعض الجماعات المتطرفة مثل "الدولة الاسلامية " تهدف الى اقامة دولة اسلامية تطبق الشرع حسب فهمها ولا تقبل بفكرة الحدود بين الدول او العمل السياسي لانها ترفض فكرة الاحزاب والدولة بمفهومها الحديث.

  • هل تتفق مع تحليل باول؟
  • واذا كان يجب فتح باب الحوار مع هذه الجماعات فعلى ماذا سيتم التفاوض؟

  • ومن سيقود هذه المفاوضات من جانب الجماعات المتطرفة التي تتصارع فيما بينها وتتهم بعضها بالخروج عن الدين وبالكفر؟

  • ومن هي الاطراف الاخرى التي يمكن ان تفاوض هذه الجماعات؟.

  • ما دور فئات المجتمع التي ترفض افكار هذه الجماعات، هل ستكون طرفا في هكذا حوار؟