كيف ساهم تراجع حزب النهضة في دعم التجربة الديمقراطية في تونس؟

مصدر الصورة AFP
Image caption يدعو حزب النهضة إلى تشكل حكومة وحدة وطنية لا تقصي أي طرف سياسي تونسي.

لم تكن تهنئة زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي لرئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي بالفوز في الانتخابات التشريعية حدثا عاديا في بلد يخطو خطواته الأولى نحو الديمقراطية.

فمباشرة بعد الإعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات التي أظهرت فوز حزب نداء تونس بنحو ثمانين مقعدا، تليه حركة النهضة بنحو سبعين مقعدا، انبرى المحللون السياسيون التونسيون للحديث عن مدى قبول النهضة بهذه النتائج وتأثير ذلك على مستقبل الديمقراطية في تونس مهد ثورات الربيع العربي

وكانت لافتة ردود أفعال بعض قيادي النهضة أثناء الإعلان عن نتائج استطلاعات الرأي، عقب انتهاء التصويت ليلة الأحد 26 من أكتوبر/تشرين الأول، حيث اعتبر هؤلاء هذه النتائج غير صحيحة وطالبوا بانتظار نتائج الهيئة المستقلة للانتخابات مؤكدين فوز النهضة بهذه الانتخابات.

ومع توالي المؤشرات على فوز حزب نداء تونس بالانتخابات، لم يكن أمام قيادة حركة النهضة سوى الاعتراف بالهزيمة وتهنئة الفائز ممثلا في حزب نداء تونس ذي التوجه العلماني.

والتقطت وسائل إعلام عديدة رمزية قبول النهضة بنتيجة الانتخابات، فصحيفة الدايلي تلغراف البريطانية مثلا اعتبرت أن اعتراف إسلاميي تونس بالفشل أنقد الديمقراطية في تونس.

وقالت لويسا لوفلاك مراسلة الصحيفة في العاصمة التونسية إن إقرار حركة النهضة بفوز حزب نداء تونس خطوة شديدة الأهمية في إطار انتقال البلاد إلى النظام الديمقراطي.

وحفلت وسائل الإعلام التونسية بتحليلات رأت أن الناخب التونسي عاقب أحزاب الترويكا الحاكمة. فحزب النهضة تراجع إلى المركز الثاني، بينما لم يحصل شريكاه في الحكم، المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات، سوى على ستة مقاعد.

وربط محللون سياسيون بين نتيجة الانتخابات التشريعية وأداء أحزاب الترويكا الحاكمة، قائلين إن خسارة النهضة لمقاعد في البرلمان سببه سوء إدارة المرحلة السياسية التي أعقبت سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

ومباشرة بعد الإعلان عن النتائج، تعالت أصوات داخل حزب النهضة تدعو إلى مراجعة الخيارات السياسية للحركة. وخرج القيادي في الحركة عبد الفتاح مورو ليتحدث عن أخطاء ارتكبتها الحركة في إدارتها للمرحلة السياسية السابقة قائلا إن على النهضة مراجعة نفسها.

وينتظر التونسيون ما ستؤول إليه المشاورات بين القوى السياسية التونسية المختلفة وشكل التحالفات المقبلة ودور حركة النهضة في أي حكومة ستشكل بعد الانتخابات.

وجددت حركة النهضة على لسان زعيمها راشد الغنوشي الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية قائلا "إنه لا مجال لإقصاء أحد في تونس اليوم".

أما رئيس حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات فقد قال تعليقا على التحالفات المقبلة إن "حزبه مستعد للتحالف مع الأقرب لنا والعائلة الديمقراطية أقرب لنا" دون أن يسمي حزبا أو أحزابا بعينها.

  • كيف ساهم تراجع حزب النهضة في دعم التجربة الديمقراطية في تونس؟
  • كيف تقرؤون إقرار حركة النهضة بالفشل في الانتخابات التشريعية؟
  • كيف ساهمت تنازلات حركة النهضة في إنضاج التجربة الديمقراطية في تونس؟
  • ما الذي يعنيه لكم فوز حزب نداء تونس بالانتخابات؟
  • هل تتوقعون تحالفا بين حزب نداء تونس وحركة النهضة؟