هل توفر المنطقة العازلة مع غزة الأمن في شمال سيناء؟

مصدر الصورة AFP
Image caption قوات الجيش المصري تواصل هدم منازل على الحدود مع غزة لإقامة منطقة عازلة

تواصل أعداد كبيرة من عناصر الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء عملية هدم منازل تم إخلاؤها من السكان على الشريط الحدودي مع قطاع غزة. وتقول السلطات إن العملية طالت أكثر من 802 منزلا تقيم بها حوالي 1200 أسرة.

وكانت الحكومة المصرية اصدرت امرا يوم الاربعاء الى السكان بإخلاء المنطقة في غضون ثمان وأربعين ساعة بهدف إقامة منطقة عازلة بطول خمسمائة متر على الحدود مع غزة، بعد مقتل 31 عسكريا على الأقل وإصابة 25 آخرين في هجومين شنهما مسلحون على موقعين تابعين للجيش في شمال شرق شبه جزيرة سيناء قبل أسبوع.

ووضعت الحكومة برنامجا لتعويض سكان المنطقة، إما بدفع مقابل مادي لهم أو توفير قطعة أرض بديلة، أو شقق سكنية ضمن مشروعات إسكان تنفذها الدولة في سيناء. وقالت السلطات إنها ستمنح كل أسرة تخلي منزلها مقابل إيجار سكن مؤقت لمدة 3 شهور في انتظار اكتمال ملف التعويضات.

إلا أن حالة من الغضب اجتاحت سكان المنطقة، عقب اكتشافهم ان قرار رئيس الحكومة المصرية حدد مهلة لا تتجاوز ثمانا وأربعين ساعة قبل مباشرة أعمال الهدم، كما نصّ على تنفيذ الإخلاء بشكل جبري حال امتناع أي مواطن عن تنفيذ القرار. وقد توجه المئات المواطنين القاطنين بتلك المناطق إلى مجلس مدينة رفح، مطالبين بمنحهم وقتا كافيا لنقل ممتلكاتهم.

وزاد غضب هؤلاء إثر انتشار انباء تفيد بأنهم لن يحصلوا على تعويضات مقابل ترك منازلهم، غير ان مسؤولا حكوميا بارزا أكد أن الحكومة رصدت بالفعل مائتين وخمسين مليون جنيه تعويضات للأهالي، فيما قال موظف بمحافظة شمال سيناء انه سيُصرف لكل أسرة 300 جنيه، ثمنا لإيجار شقة بديلة لمنزل كل أسرة.

وأثارت إجراءات الحكومة المصرية جدلا بين نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» هاشتاغ بعنوان «التهجير مش حل» نددوا فيه بما اعتبروه ترحيلا لأهالي تلك المناطق. وتراوحت التعليقات بين من اعتبر القرار الحكومي تهجيرا لسكان آمنين وبين من حذر من تحولهم الى "إرهابيين" انتقاما من الدولة وبين من رأى أن القرار لن يوقف العمليات الإرهابية لأنه لن يعالج القصور الواضح في حماية الجنود.

وتشدد السلطات المصرية على أن إقامة المنطقة العازلة على الحدود مع غزة باتت ضرورية للأمن القومي المصري للوصول الى تحقيق استقرار في شمال سيناء. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن بعيد الهجوم أن المنطقة الحدودية مع قطاع غزة مقبلة على إجراءات أمنية خلال الفترة القادمة.

فهل توفر إقامة منطقة عازلة مع غزة الأمن في شمال سيناء؟

هل ترى أن قرار إخلاء المنطقة من سكانها لإقامة منطقة عازلة قرار حكيم؟

هل هناك مخاوف حقيقية من رد فعل ثأري من أهالي سيناء على هذا القرار؟

هل ثمة في رأيك ما يبرر سرعة اتخاذ القرار وإمهال السكان فترة وجيزة لمغادرتها؟

ألا تعتبر أن الأمن القومي لمصر يستدعي اتخاذ مثل هذا القرار على وجه السرعة؟