لماذا يستقطب تنظيم الدولة أعدادا متزايدة من المقاتلين؟

مصدر الصورة AP
Image caption استعراض لمقاتلي تنظيم الدولة في أحد شوارع مدينة الرقة

أفاد تقرير للأمم المتحدة، نشرته صحيفة الغارديان البريطانية يوم الجمعة 31 أكتوبر، أن الجهاديين الأجانب يتدفقون على العراق وسوريا بأعداد غير مسبوقة.

وجاء في التقرير، الذي أعدته لجنة مراقبة نشاط القاعدة في مجلس الامن الدولي، أن نحو 15.000 أجنبي من 80 بلدا دخلوا العراق وسوريا خلال السنوات الماضية للقتال في صفوف تنظيمات متطرفة مثل "الدولة الاسلامية". وأضاف أنه عدد الجهاديين الاجانب في سوريا والعراق منذ عام 2010 تضاعف عدة مرات عما كان عليه ما بين عامي 1990 و2010.

وأوضح التقرير أن أحد الاسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع هو التراجع الكبير في نفوذ تنظيم القاعدة الذي ألهب "حماس الجهاديين" للانضمام الى الدولة الاسلامية التي استقطبت مقاتلين من شتى دول العالم بدءً بتلك العربية والاسلامية المجاورة للعراق وسوريا، ومرورا بدول اوروبية مثل فرنسا وروسيا وبريطانيا والنرويج، وانتهاءً بأخرى في أجزاء نائية من العالم مثل الشيلي وجزر المالديف. وبين هذه دول لم يسبق لها أن عانت من مشاكل أمنية لها علاقة بنشاط تنظيم القاعدة.

ويتعزز هذا الاستنتاج بما أوردته صحيفة واشنطن بوست الامريكية نقلا عن مسؤولين في أجهزة المخابرات ومكافحة الارهاب الامريكية قولهم، إن ما لا يقل عن 1000 مقاتل من مختلف دول العالم يتدفقون شهريا على سوريا للقتال الى جانب تنظيم الدولة الاسلامية بالرغم من الضربات الجوية للطائرات الحربية الامريكية على مواقع تمركز التنظيم.

وأكدت اللجنة التابعة لمجلس الامن الدولي في تقريرها على فعالية وسائل التجنيد التي يوظفها تنظيم “الدولة الاسلامية”. فقد أصبح يملك حضورا قويا على شبكات التواصل الاجتماعي حولها الى منبر لتجنيد مقاتلين أجانب دعما له.

كما يدير التنظيم أيضا حملة دعائية متطورة على الشبكة العنكبوتية بحيث ينشر بانتظام العشرات من مقاطع الفيديو ومجلة إلكترونية باللغتين العربية والانجليزية خاصة به بدا بتوزيع نسخ ورقية منها داخل العراق.

وقد حضت واشنطن، دول التحالف خلال اجتماع في الكويت على شن حرب إلكترونية على المواقع الالكترونية للدولة الاسلامية لتقويض الحملة الدعائية التي يشنها التنظيم الذي يتوفر على ذراع إعلامية قوية.

وبفضل عمليات النفط المهرب والتي تقدر عائداتها بحوالي مليون دولار يوميا يسيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا يقطنها ما بين خمسة وستة ملايين شخص، وهو رقم بحجم سكان فنلندا. ويتعزز الرصيد المالي في خزينة التنظيم أيضا بحوالي 45 مليون دولار أمريكي جناها من الفديات التي تلقاها مقابل الإفراج عن بعض الرهائن لديه.

وانتهى التقرير الى التحذير من أن هؤلاء المقاتلين يشكلون خطرا لدى عودتهم الى بلدانهم الاصلية، وهو تهديد دفع العديد من البلدان مثل بريطانيا وفرنسا الى اتخاذ تدابير للكشف عنهم ومنعهم من التوجه الى سوريا والعراق أو القيض عليهم لدى عودتهم منها.

كيف تمكن تنظيم الدولة الاسلامية من استقطاب أعداد متزايدة من المقاتلين؟ ومن 80 دولة؟

ما هو في رأيك العامل الرئيسي الذي يقنع هؤلاء المقاتلين الوافدين من بلدان مختلفة بالانضمام الى التنظيم؟

لماذا فشل المجتمع الدولي في التصدي بقوة حازمة للحملات الدعائية للتنظيم على شبكة الانترنت ولزحف مقاتليه على المزيد من أراضي العراق وسوريا؟

هل تعتقد أن التنظيم أصبح يفرض نفسه كواقع قائم في المنطقة العربية لا مناص من التعامل معه في حال فشل الحل العسكري في القضاء عليه؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الثلاثاء 4 تشرين الثاني /نوفمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميلعلىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc