لماذا يتوارى إنتاج الشباب في السينما العربية؟

مصدر الصورة their feast
Image caption مشهد من الفيلم القصير : Their Feast

يعيش المبدعون الشباب في مجال السينما العربية أزمة متعددة الجوانب، رغم ما يتفق النقاد عليه من أنهم يمثلون التيار الأقرب إلى الواقع وإلى هموم المواطن العربي. وتؤكد تجارب معظم هؤلاء الشباب على قدر ما يواجهونه خلالها من عقبات تؤكد وجود تيار سينمائي شبابي محترم ينتج ما يعرفه البعض بالسينما الجديدة أو المستقلة وهي سينما تقع خارج نطاق ما يعرف بالسينما التجارية المهيمنة على سوق العرض في العالم العربي.

ويؤكد العديد من النقاد على عمق الأزمة التي تواجه ما بات يعرف بالأفلام المستقلة ، ويرى هؤلاء أن هذه المجموعة من الشباب تواجه حصارا يفرضه عليها أرباب القاعات السينمائية والذين يتحججون بعدم رواجها في سوق العرض. هذا إضافة إلى حالة "المافيوية" التي يرى البعض أنها تتحكم في الوسط الفني بشكل عام، والتي تحد من إمكانية انضمام مبدعين جدد إلى الساحة الفنية أيا كان تميزهم. ورغم هذا الواقع الضاغط يواصل العديد من الشباب العربي تجاربه في إنتاج سينما أقرب إلى واقع وهموم البسطاء في العالم العربي ،

ويتجسد معظم إنتاج شباب الفنانين في العالم العربي في مجال ما يعرف بالسينما التسجيلية أو القصيرة، وهو القطاع الذي يواجه تحديات كبيرة في ظل غياب القنوات التلفزيونية وصالات العرض المتخصصة وتخلي الدولة عن دعم قطاع السينما لتتركه في أيدي من يتخذونه كتجارة فقط.

ويأتي على رأس الصعوبات التي تواجه المخرجين الشباب للأفلام القصيرة والتسجيلية في العالم العربي مشكلة التمويل وهي العقبة الكأداء أمام أي مخرج مهما كانت موهبته وفي وقت يتفق فيه معظم المخرجين الشباب على أن تكلفة أي فيلم تسجيلي تتراوح بين 30 ألف دولار للفيلم المتوسط و300 ألف دولار للفيلم الذي يستخدم تقنيات عالية في التصوير والمونتاج يجمع هؤلاء المخرجون أيضا على أن هذه التكلفة تتعدى قدرة أي مخرج سينمائي شاب يسعى لإنتاج فيلم تسجيلي وهو ما يضعف من اهتمامه بالمضمون ويجعله يسعى إلى إنتاج أفلام حسب طلب السوق أو المعطيات المحيطة سواء سياسيا أو اجتماعيا.

وبجانب التمويل يتحدث المخرجون الشبان أيضا عن مشكلة التسويق فحتى في حالة توفر التمويل كما يقولونه تبرز مشكلة التسويق إذ أن الإقبال على الفيلم الوثائقي في العالم العربي ليس في أفضل حالاته مقارنة بالأفلام الروائية ومن ثم فإن حصول أي مخرج تسجيلي شاب على الشهرة التي تمكنه من الوصول إلى صالات العرض تحتاج إلى حملات تسويقية كبيرة وهو مايحتاج بدوره إلى التمويل، ويرى بعض هؤلاء المخرجون إن التمويل والتسويق يدفعان في بعض الأحيان المخرج الشاب إلى تبني قضايا سياسية بعينها إرضاء لتوجه سياسي محلي أو دولي بما يسمح له بالحصول على الدعم الذي يمكنه من الوصول إلى الجمهور.

وبجانب التمويل والتسويق تبدو عقبات أخري متعددة أمام المخرجين الشباب في العالم العربي تتعلق بالمحظورات الدينية والاجتماعية والسياسية التي تحظر أجهزة الرقابة الخوض فيها من قبل أي عمل فني ورغم أن ما عرف بثورات الربيع العربي كان قد بشر في مرحلة ما من المراحل بزوال تلك المحظورات إلا أن البعض يرى أنه ومع الانتكاسة التي شهدتها عدة دول في ثوراتها فإن العجلة عادة إلى الوراء مرة أخرى

برأيكم

  • هل ترون أن السينما العربية باتت تحاصر المخرجين الشباب؟
  • هل تتابعون إنتاج شباب السينما العربية في بلدانكم وهل ترون أنهم يعكسون أمالكم وطموحاتكم؟
  • ما هو السبيل الأفضل لدعم إنتاج سينما شبابية في العالم العربي؟
  • ما الذي يجذبكم أكثر الأفلام الروائية أم الأفلام الوثائقية؟ ولماذا؟