لبنان: كيف ترى تمديد مجلس النواب لنفسه للمرة الثانية؟

مصدر الصورة AP

مدد مجلس النواب اللبناني يوم الاربعاء 5 نوفمبر/تشرين الثاني ولايته حتى عام 2017 وسط تظاهرات لجماعات حقوقية والمجتمع المدني احتجاجا على عدم إجراء الانتخابات البرلمانية.

وجاء التمديد بعد يوم من توجيه جبهة النصرة - تنظيم القاعدة في سوريا- تهديدا الى حزب الله اللبناني جاء فيه ان المعركة ضد حزب الله اللبناني داخل لبنان لم يبدأ بعد بسبب مشاركة الحزب في القتال الدائر في سوريا بين نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة.

وبهذا التمديد وهو الثاني منذ عام 2013 يضاعف أعضاء البرلمان مدتهم الأصلية البالغة أربع سنوات.

وقالت الأحزاب المؤيدة للتمديد إن الوضع الأمني في البلاد غير مستقر ولا يسمح بإجراء الانتخابات.

وأقر مجلس النواب المؤلف من 128 نائبا اقتراح التمديد حتى 20 يونيو/ حزيران 2017 بأغلبية 95 صوتا ومعارضة نائبين ارمنيين وغياب كتلة الزعيم المسيحي ميشال عون.

وكان قد المجلس قد مدد لنفسه في يونيو/ حزيران 2013 لمدة سنة وخمسة أشهر.

وعطلت الأزمة السياسية بين الفرقاء المتنافسين انتخاب رئيس وتفاقم الوضع بسبب تنافس الدول الإقليمية على الساحة اللبنانية ولاسيما إيران والمملكة العربية السعودية.

فقد انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان في شهر مايو/ايار الماضي ورفض البقاء في منصبه بينما فشل الفرقاء اللبنانيون في الاتفاق على خلف له.

وتحرك الناشطون، بالتزامن مع جلسة التمديد التي دعا إليها رئيس مجلس النواب، نبيه بري، للتصويت على التمديد فانتشروا على المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة (مقر مجلس النواب)، وافترشوا الطرقات.

وواكبت القوى الأمنية والعسكرية الناشطين، وحاولت منع بعضهم من رشق سيارات النواب بالبيض والبندورة، فوقعت احتكاكات بسيطة، لم تمنع سيارات النواب من الدخول إلى البرلمان.

هل تبقى الحياة السياسية في لبنان رهينة التوافقات الاقليمية؟

هل المصلحة الوطنية تحرك الاطراف السياسية اللبنانية ام المصالح الدول الراعية لهذه الاطراف؟

اذا كانت هذه الاطراف تتحرك وفق رغبات القوى الراعية لها، فمن يمثل الناخب اللبناني؟

هل فقد اللبناني الثقة في الحياة السياسية في بلده؟

هل الطبقة السياسية اللبنانية تحولت الى اقلية تخدم مصالحها الذاتية فقط؟