هل تشعل التطورات في القدس صراعا دينيا؟

مصدر الصورة AFP

تصاعدت احداث العنف في القدس في الايام الاخيرة، وكان من ابرزها مقتل أربعة إسرائيليين على الأقل وجرح سبعة آخرين في هجوم على كنيس يهودي في القدس قام به شابان فلسطينيان يوم الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني.

وجاء هذا الهجوم بعد العثور على سائق حافلة فلسطيني مشنوقا في حافلته يوم الاثنين 17 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في حادث أدى إلى اشتباكات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين بعد اتهام الفلسطينيين مهاجمين يهود بقتل السائق، لكن الشرطة قالت إنه "انتحار" مستشهدة بتقرير الطبيب الشرعي.

وقد حذر وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير يوم السبت 15 نوفمبر/تشرين الثاني أثناء زيارة إلى رام الله من اندلاع صراع "ديني" بسبب التوتر القائم في المدينة.

وتشهد القدس اضطرابات أمنية منذ أشهر عدة تعود جذورها إلى أحداث مختلفة تشمل مقتل مراهق فلسطيني في يوليو/تموز الماضي على يد متطرفين يهود كانوا ينتقمون لمقتل ثلاثة مراهقين اسرائيليين على يد الفلسطينيين.

كما تصاعد التوتر مؤخرا في المدينة بسبب النشاط الاستيطاني المتزايد في القدس الشرقية - التي تسكنها أغلبية عربية - فضلا عن حرب غزة.

وأطلق فلسطينيون النار، الشهر الماضي، على رجل دين اسرائيلي متشدد وناشط بارز يقود حملة من أجل الغاء منع دخول اليهود للصلاة في مجمع منطقة الحرم الشريف في القدس.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت مؤخرا المجمع المقدس قرابة يوم بكامله لإجراء أمني احترازي بعد اندلاع اضطرابات في القدس، وهو أول إغلاق كامل من نوعه خلال عقود.

وبالنسبة للعملية الأخيرة، التي تبنتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فقد باركت عدد من الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الاسلامي وحركة حماس الهجوم على الكنيس اليهودي واعتبرت الأخيرة الهجوم رد فعل على "جريمة إعدام الشهيد يوسف الرموني الذي قتل على أيدي مستوطنين متطرفين بالمدينة".

إلا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أدان الهجوم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد انحى باللائمة في الهجوم على حركة حماس، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الذي اتهمه نتنياهو بحث الفلسطينيين على العنف.

وقال نتنياهو في بيان " هذا نتيجة مباشرة لتحريض أبو مازن وحماس، وهو التحريض الذي يتجاهله المجتمع الدولي".

وحذر قائلا "سنرد بقوة على هذا القتل الوحشي لليهود الذين جاءوا للصلاة، وأودى بحياتهم قتلة وضيعون".

أما رئيس بلدية القدس نير بركات فقد قال إن هذه العملية التي وصفها "بالمجزرة" لن تمر مرور الكرام.

كيف تقيم الوضع في القدس؟

هل تتحول الأحداث الأخيرة إلى شرارة "انتفاضة" جديدة في الأراضي الفلسطينية؟

هل يؤدي العنف المتصاعد في القدس الى اشعال صراع ديني؟