علام استندت الإمارات في قائمتها للمنظمات الإرهابية؟

مصدر الصورة AP
Image caption قائمة الإمارات للإرهاب تثير جدلا

أثارت القائمة السوداء التي أعلنتها دولة الإمارات العربية المتحدة للمنظمات التي صنفتها على أنها إرهابية أثارت وماتزال تثير حتى الآن ردود فعل تتراوح في معظمها بين الاستنكار والاندهاش خاصة من قبل تلك المنظمات التي وردت أسماؤها على القائمة.

وتضم القائمة التي أعلنتها أبو ظبي 85 منظمة تمثل طيفا واسعا من المنظمات الخيرية الإسلامية العاملة في أنحاء العالم ومن بينها منظمات في الولايات المتحدة ودول أوربية تعمل بمعرفة وتنسيق مع حكومات بلادها، وفي حين تأتي جماعة الإخوان المسلمين على رأس القائمة فإنها تضم أيضا منظمتين أمريكيتين هما مجلس العلاقات الأمريكية-الإسلامية "كير"، والجمعية الإسلامية الأمريكية "ماس" إضافة إلى 14 منظمة تعمل في أوروبا ، منها 4 بالمملكة المتحدة هي: "رابطة مسلمي بريطانيا" و"منظمة الإغاثة الإسلامية في المملكة المتحدة" و"مؤسسة قرطبة" و"منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية".

وقالت صحيفة الاتحاد الرسمية الإماراتية إن القرار يأتي "تأكيدا على موقف الدولة الحاسم ضد الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه وأجناسه".وأدانت في افتتاحيتها هذه الجماعات باعتبارها "جسما سرطانيا خبيثا"، وقالت إن "هذه التنظيمات التي باتت عابرة للحدود، تستقي فكرها الإرهابي التكفيري من ينابيع 'الإخوان' وتعيث في الأرض تخريباً وتدميراً وقتلاً وفساداً ". من جانبها دافعت واشنطن عن منظمتيها الواردتين على القائمة، وقال جيف راتكه، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، إن "الولايات المتحدة لا تعتبر هاتين المنظمتين إرهابيتين، لكننا نطالب بمزيد من المعلومات من جانب حكومة الإمارات". أما وزارة الخارجية النرويجية فقد طلبت من الإمارات توضيحًا تبين فيه أسباب إدراج المجلس الإسلامي النرويجي في قائمة الإرهاب، نافيًة صلته بتلك الأنشطة ومبدية استغرابها من القرار.

وطالبت "رابطة مسلمي بريطانيا" المدرج اسمها على القائمة أيضا الحكومة البريطانية بالتدخل لدى الإمارات العربية المتحدة لرفع اسمها من قائمة المنظمات الإرهابية التي أعلنتها. وقالت "رابطة مسلمي بريطانيا" إن على الحكومة البريطانية "التدخل للدفاع عنا كمواطنين بريطانيين وكمنظمة بريطانية ملتزمة باللوائح والتشريعات في المملكة المتحدة وليس لها أي علاقة على الإطلاق بالإرهاب أو أي شكل من أشكال الفكر المتطرف".

ويبدو التصنيف الذي أعلنته الإمارات عرضة للإنتقاد بصورة كبيرة خاصة في دول غربية على اعتبار أن معظم المنظمات الإسلامية التي وردت على القائمة تلقى تشجيعا من حكومات تلك الدول وتصنف لديها على أنها ملتزمة بالقانون ولها علاقات جيدة مع أجهزة الشرطة والمجتمع المحيط بها.

وكان الدكتور عمر الحمدون رئيس رابطة مسلمي بريطانيا الواردة على القائمة الإماراتية قد قال في مؤتمر صحفي "لا يمكن أن تؤخذ هذه القائمة مأخذ الجد خاصة أنها صادرة عن حكومة ذات نظام سلطوي يحرم مواطنيه والعمال المهاجرين من حقوقهم الديمقراطية". وربما وجدت كلمات الحمدون صدى في تقرير صدر الثلاثاء عن منظمة العفو الدولية وتناول الإمارات بالانتقاد قائلا إن قمع المعارضة هناك يكشف "الحقيقة البشعة" الماثلة تحت بريق الواجهة والروعة وتناول كيف يتعرض العشرات من الناشطين الإماراتيين للمضايقة والاعتقال والتعذيب في الحجز أحيانا.

برأيكم

  • أي أسس استندت إليها الإمارات في وضع قائمتها للمنظمات الإرهابية؟
  • هل يواجه التصنيف الإماراتي معضلة خاصة مع دول أوربية تعترف بتلك المنظمات؟
  • هل تتأثر تلك المنظمات بالتصنيف الإماراتي وهل يعرقل من عملها؟
  • كيف ستتصرف الدول الغربية تجاه القضية ؟
  • لماذا أقدمت الإمارات على إصدار تلك القائمة الآن؟