هل يجذب توظيف الدين المصريين لتظاهرات 28 نوفمبر؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصورة من أحداث محمد محمود

اتخذت السلطات المصرية اجراءات أمنية مشددة استعدادا للمظاهرات التي دعت إليها "الجبهة السلفية" تحت اسم "انتفاضة الشباب المسلم" يوم الجمعة الثامن والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني. وتتزامن هذه الدعوة مع حلول ذكرى ما عرف بأحداث محمد محمود إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، والتي شهدها الشارع الذي يحمل الاسم نفسه ويتفرع من ميدان التحرير، رمز الثورة المصرية في قلب العاصمة القاهرة في التاسع عشر من نوفمبر من عام 2011 وتكررت في الذكرى الأولى لها في نوفمبر من العام 2012 وسقط خلالها عدد كبير من شباب الثورة المصرية.

ودعا البيان الصادر عن الجبهة السلفية إلى ما أسماه بانتفاضة الشباب المسلم، مطالبا ب"فرض الهوية الإسلامية دون تمويه" ورفض الهيمنة على القرارات السياسية والاقتصادية. وقد بلغ عدد الكيانات السياسية التي أعلنت عن تأييدها لتلك التظاهرات حتى اليوم إلى سبع كيانات على رأسها جماعة الإخوان المسلمين المصرية، فيما رفضها 38 حركة وجماعة وحزب سياسي مصري على رأسها حزب النور الإسلامي والذي يمثل تيارا مخالفا من السلفيين في مصر.

وتشير التقارير إلى أن المصريين يحبسون أنفاسهم بانتظار مرور هذا التاريخ بشكل سلمي وسط تحذيرات ومخاوف أمنية من احتمال اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن والمشاركين في تلك التظاهرات بسبب البعد الديني الذي اكتسبته وما قيل عن دعوة الجبهة السلفية إلى رفع المصاحف خلال التظاهرة .

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجبهة السلفية على أن التظاهرات ستكون سلمية، وأن الهدف منها هو مواجهة ما تسميه بمحاولات طمس الهوية الإسلامية لمصر، ترفض عدة تيارات سياسية خاصة من الليبراليين واليساريين فكرة إضفاء الأيديولوجية الدينية على التظاهرات. ويرى هؤلاء أن الدعوة لها على أساس ديني والزج بفكرة الهوية الدينية هو قفز على الحالة السائدة في الشارع المصري الذي ربما تكون له مشكلات وأولويات أخرى.

غير أن المؤسسات الدينية الرسمية في مصر ووسائل الإعلام التابعة للسلطة تشن من جانبها حملة لثني المصريين عن الانضمام لهذه التظاهرات وإقناعهم بأنها تستهدف اثارة الفوضى وسط فتاوى دينية بتحريمها. وقد كان ملفتا في الفترة الأخيرة وبالتزامن مع هذا الجدل ارتفاع أصوات من شخصيات مصرية سياسية وثقافية تنتقد الأوضاع في مصر في ظل حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي كان على رأسها السياسي المصري محمد البرادعي والناشط السياسي وائل غنيم.

برأيكم

  • هل يفلح استخدام الجبهة السلفية للعامل الديني في جذب المصريين لتظاهرات 28 نوفمبر؟
  • ولماذا لجأت الجبهة لاستخدام عنصر الهوية الدينية؟
  • إذا كنت من مصر هل تخشى من تحول تلك التظاهرات إلى العنف؟
  • كيف تقيمون مواقف الجماعات السياسية الرئيسية من تلك التظاهرات خاصة جماعة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي والحركات والأحزاب الليبرالية؟
  • هل تنضم تيارات أخرى غير إسلامية لتلك التظاهرات؟