ما الذي ينتظره التونسيون من رئيسهم المقبل؟

Image caption المرشحان يمثلان توجهين سياسيين متعارضين تماما

يعلق التونسيون آمالا عريضة على ساكن قصر قرطاج المقبل، كي يحل الملفات أبرزها إكمال مسار العدالة الانتقالية وتوطيد الأمن والاستقرار، ووضع تونس، مهد الربيع العربي، على سكة الديمقراطية.

مسار العدالة الانتقالية

يطالب قطاع واسع من التونسيين من الرئيس المقبل السير قدما في مسار العدالة الانتقالية، الذي بدأته حكومة الترويكا بتأسيس هيئة الحقيقة والكرامة لتعويض ومعرفة حقيقة ما جرى إبان عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وسن المجلس التأسيسي المنتهية ولايته وقتها قانون العدالة الانتقالية وينص على أن عمل هيئة الحقيقة والكرامة يغطي الفترة بين الخمسينيات إلى غاية صدور هذا القانون.

و جاء في القانون أن المصالحة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة والسلم الاجتماعي وبناء دولة القانون وإعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

ولم يحظ هذا القانون برضا جميع الهيئات السياسية وخاصة حزب نداء تونس.

وقال مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية الباجي قائد السبسي إن القانون يراد منه تصفية الحسابات كونه يعيد المحاسبة إلى فترة الخمسينيات أي منذ عهد الزعيم التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.

وقال السبسي في تصريحات صحفية إن سيغير قانون العدالة الانتقالية إذا انتخب رئيسا.

الأمن ومحاربة الارهاب

عاشت تونس منذ الثورة أوضاعا أمنية صعبة لعل أبرزها الحرب التي يخوضها الجيش التونسي في جبل الشعانبي قرب الحدود مع الجزائر ضد مسلحين اسلاميين، وأدت إلى مقتل العشرات.

وحسب الدستور التونسي، يرأس الرئيس التونسي مجلسا للأمن القومي بحضور رئيس الحكومة ويعهد إليه ضبط السياسات في مجال الأمن ومكافحة الاٍرهاب.

تعزيز المسار الديمقراطي

يقول زياد وهو سائق تاكسي إنه سيتوجه لمركز الاقتراع لانتخاب رئيس يكمل المسار الديمقراطي ويمنع عودة الاستبداد السياسي إلى تونس.

ويضيف زياد: "قبل أيام قليلة، عاد أحد رموز النظام السابق إلى تونس، وهذا مؤشر على أن ديمقراطيتنا في خطر، لذلك علينا انتخاب رئيس من غير الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية".

ويمثل زياد قطاعا واسعا من التونسيين يرون أن عليهم انتخاب رئيس يمنع عودة "التجمعيين" إلى الحكم في إشارة إلى أعضاء حزب التجمع الدستوري المنحل، حزب الرئيس التونسي المطاح به زين العابدين بن علي.

لكن قطاعا آخر يرى أن على ساكن قصر قرطاج المقبل إعادة الاستقرار السياسي إلى البلاد ومحاربة الارهاب وإعادة الأمن إلى المناطق الحدودية في تونس.

وتبدو صلاحيات الرئيس التونسي المقبل محدودة مقارنة بصلاحيات الرئيس الحكومة حسب ما جاء في الدستور الذي صوت عليه المجلس التأسيسي المنتهية ولايته في يناير/ كانون الثاني الماضي.

و "يتوّلى رئيس الجمهورية تمثيل الدولة، ويختص بضبط السياسات العامة في مجالات الدفاع والعلاقات الخارجية والأمن القومي المتعلق بحماية الدولة والتراب الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة" حسب ما جاء في الفصل ٧٧ من الدستور.

  • ما الذي ينتظره التونسيون من رئيسهم المقبل؟

  • هل الأولوية لتحسين الأوضاع المعيشية،أم لتحقيق الاستقرار السياسي؟

  • ما المواصفات التي يريد التونسيون توفرها في رئيسهم المقبل؟

  • كيف يمكن لرئيس تونس المقبل محاربة الإرهاب وإعادة الأمن إلى المناطق الحدودية مع ليبيا والجزائر؟