هل يقرب الحكم ببراءة مبارك بين فرقاء ثورة 25 يناير؟

بعد هدوء ردود الأفعال الصادرة عن الرافضين والمؤيدين للحكم الصادر ببراءة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه إضافة إلى وزير داخليته حبيب العادلي وستة من معاونيه ، بدأت تداعيات الحكم في الظهور فبعد خروج مظاهرات عفوية بعد صدور الحكم إلى ميدان عبد المنعم رياض وسط القاهرة أسفرت عن مصرع متظاهرين تزايد الحديث عبر وسائل الإعلام من قبل العديد من الأطراف عن ضرورة أن يؤدي الحكم إلى توحيد قوى الثورة المصرية. وقد أعلن ما يعرف بتحالف "دعم الشرعية" والذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين بصورة رئيسية عن بدء جولة مشاورات لعقد اجتماعات مشتركة مع كل قوى الثورة الفاعلة لدراسة الموقف الثوري عقب الحكم ببراءة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك حسب قول التحالف.

وطالب التحالف بضرورة " استكمال الثورة ومقاومة الظلم والاصطفاف الشعبي العارم خلف لواء ثورة 25 يناير في مواجهة عودة عصابة مبارك، مشددا على نبذ الخلافات والعمل علي تحقيق أهداف الثورة ". وقد جاء إعلان التحالف عن بدء تلك المشاورات بعد تعالي أصوات عديدة تطالب قوى الثورة بالتوحد ونبذ الخلافات.

وكانت الجماعة الإسلامية قد قالت أيضا في بيان لها عقب صدور الحكم ببراء مبارك إنها "تدعو الشعب المصري وكافة قوى ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى التجمع حول مبادئ الثورة والسعي إلى استعادتها وتحقيق أهدافها بكافة الطرق السلمية" . غير أن البعض سواء من داخل جماعات قوى الثورة المصرية غير الإسلامية أو من خارجها يرى استحالة حدوث مثل هذا التقارب مع جماعة الإخوان المسلمين لأسباب يرون أنها تتعلق باختلاف البنية والأفكار بين الجانبين ، تقول فريدة النقاش عضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري في حديث للبي بي سي " لا أجد أي أرضية للتقارب بين الإخوان المسلمين واليسار على أي مستوى من المستويات خاصة في ضوء التجارب السابقة ، ففي حين كان نظام مبارك وهو ذروة استبداده يقدم الإخوان إلى المحاكمات العسكرية كان اليسار يؤكد على حق الاخوان في المحاكمة العادلة امام القاضي الطبيعي بينما لم يكن سلوك الإخوان كذلك خاصة بعد وصولهم للسلطة"

وتشير فريدة النقاش إلى أنه ومع حدوث تقارب في مرات قليلة بين الإخوان واليسار المصري بهدف المطالبة بالديمقراطية فإن الإخوان وفي كل مرة كانوا يخرجون على التوافقات التي وقعت بينهم وبين قوى اليسار وكانوا يعملون بمفردهم ويعقدون الصفقات مع السلطة وحتى مع جهات الآمن وبالتالي نشأت فجوة كبيرة من عدم الثقة بينهم وبين اليسار بات من الصعب جدا جسرها

من جانبه يقول محمد كمال عضو المكتب السياسي لحركة السادس من ابريل و مدير مكتبها الإعلامي للبي بي سي إنه وبغض النظر عن الحكم الصادر بحق مبارك فإنه لن يكون هناك تقارب ملحوظ بين الحركة والاخوان. ويشير كمال إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الجانبين من ناحية القاعدة الشعبية وهو ما يؤثر على إي احتمالا بتقارب بينهما إذ أن العديد من الإخوان وفق قوله ما يزالون حتى الآن يخونون شباب السادس من إبريل وهو مايؤثر سلبا على العلاقة بين الطرفين

برأيكم

هل هناك إمكانية للتقارب بين القوى الثورية المصرية من اليسار والليبراليين من جانب والتيار الإسلامي من جانب آخر؟

هل تفلح المشاورات التي أعلن عنها تحالف دعم الشرعية في جذب قوى شباب الثورة؟

هل تتفق مع ما يقال عن استحالة التقارب بين الجانبين؟ وماهو السبب الأكبر من وجهة نظرك لاحتمالات عدم التقارب؟

وكيف ترى صورة الحراك في مصر بشكل عام بعد صدور الحكم الأخير ببراءة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ونجليه إضافة إلى وزير داخليته ومعاونيه؟