اليمن: ماذ يجني حزب الاصلاح من الحوار من الحوثيين؟

مصدر الصورة
Image caption من الأرشيف أثناء توقيع اتفاقية السلم والشراكة

لم يكد اليمنيون يستوعبون الأخبار التي تحدثت عن اللقاء الأول بين حزب التجمع اليمني للإصلاح من جانب والحوثيين من جانب أخر حتى فاجأ الحزب الشارع السياسي اليمني بأخبار لقاء آخر بين الجانبين يوم الثلاثاء 2 ديسمبر/كانون الأول .

وكان اليمنيون في حالة من عدم التصديق مع ظهور أخبار اللقاء الأول الذي جرى في صعدة بين حزب التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين، وذلك على اعتبار أن الجماعتين هما على طرفي النقيض من حيث الأيديولوجية (الإصلاح يمثل التيار السني والحوثيون يمثلون التيار الشيعي) ، كما أنهما اشتبكا في قتال دام خلال الأشهر الماضية.

وبجانب الاختلاف الأيديولوجي بين الجانبين، الذي يتحدث عنه الشارع اليمني، فإن العديد من المراقبين يتساءلون عن مغزى التوقيت الذي تجري فيه تلك المحادثات ففي الوقت الذي أكد فيه من حضر اللقاء الأول بين الجانبين أنه استهدف طي صفحة الماضي وإخراج اليمن إلى بر الأمان من خلال التحرك لتنفيذ اتفاق السلم والشراكة، بدت بعض الأطراف داخل الإصلاح رافضة لهذا التوجه.

ويقول مراسلنا في صنعاء إن الحزب يشهد انقساما بشأن الخطوة مع وجود رفض من قبل تيار الشباب على وجه الخصوص وقد وصل الأمر بتوكل كرمان عضو الحزب والناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام إلى حد وصف أعضاء حزبها الذين حضروا اللقاء الأول مع الحوثيين بـ (العبيد)، وكتبت كرمان على صفحتها على الفيسبوك قائلة " لو انكم ذهبتم إلى صعدة قبل اجتياح صنعاء لقلنا انكم اصحاب حوار ومحترفي سياسة اما الآن فأنتم مجرد عبيد للقوة الغاشمة، عن قيادات حزب الإصلاح أتحدث!!!".

ويوضح ياسر الحسني، وهو قيادي في الثورة وعضو حزب الاصلاح، لبي بي سي العربية اسباب رفضه للحوار مع الحوثيين، وهي ان الحوثيين استولوا على مؤسسات الحزب، ومازال عدد كبير من اعضاء الحزب في سجون الحوثيين، علاوة على مقتل العشرات في مواجهات معهم، بينما اضطر عدد من قيادات الحزب الى الخروج من البلاد خوفا من بطش الحوثيين. ويؤكد الحسني ان هناك قدرا كبيرا من التذمر في صفوف الحزب بسبب سلوك القيادة في التعامل مع الحوثيين.

غير ان سعيد شمسان المعمري، رئيس الدائرة السياسية في حزب الاصلاح، يرى حسبما اوضح لبي بي سي العربية ان اللقاء الذي جرى بين التجمع والحوثيين في صعدة كان ايجابيا، وساد اللقاء لغة التفاهم، واتفق الطرفان على اهمية الحوار من اجل اخراج اليمن من حالة الفوضى، ومنعه من الانزلاق الى اتون حرب اهلية شبيهة بما تشهده سوريا وليبيا.

ومع ترحيب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بالمحادثات التي جرت بين حزب التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين يثير البعض، ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة، مخاوف من أن يكون ذلك مقدمة لتوحد كل تلك الأطراف ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومن ثم إثارة المزيد من القلاقل.

برأيكم:

  • كيف تقيمون المحادثات بين حزب التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين؟
  • ألا يمكن أن تؤدي تلك المحادثات إلى طي صفحة الماضي وانهاء الخلافات كما يقول المشاركون فيها؟
  • هل تعزز تلك المحادثات من موقف الحوثيين؟
  • وما هو تأثيرها على حزب التجمع اليمني للإصلاح؟
  • هل تتفق مع من يقولون إن توحد الأطراف السياسية في اليمن قد يضر بالرئيس؟