هل يمثل التمييز مصدر أزمة في المجتمع الأمريكي؟

مصدر الصورة Getty
Image caption احتجاج على تعامل الشرطة الأمريكية مع السود

أعلنت وزارة العدل الأمريكية فتح تحقيق بشأن حدوث انتهاكات للحريات المدنية في قضية مقتل إريك جارنر – وهو مواطن أمريكي أسود - على يد أحد رجال الشرطة البيض أثناء محاولتهم اعتقاله في نيويورك.

وقع الحادث يوم 17 يوليو/تموز الماضي في أحد أحياء نيويورك، عندما حاول رجال شرطة أمريكيون القبض على جارنر، البالغ من العمر 43 عاما، بتهمة ممارسة نشاط تجاري (بيع سجائر) بدون ترخيص.

إلا أن الرجل لفظ أنفاسه اختناقا بعد أن أحكم ضابط شرطة قبضته على رقبته من الخلف وطرحه أرضا. تقرير الطبيب الشرعي، الذي أجري على جثة جارنر، وصف الحادث بأنه "جريمة قتل".

وبعد أسابيع بدأت محكمة في نيويورك النظر في ظروف مقتل جارنر. وفي 3 من ديسمبر/كانون الأول الجاري خلصت هيئة المحلفين إلى أنه لا يوجد ما يوجب متابعة ضابط الشرطة جنائيا، رغم أن جارنر – الذي كان يعاني مرض ضيق التنفس - لم يكن يحمل سلاحا وتعرض أثناء اعتقاله للاختناق بعد أن شدد ضابط قبضته برقبة جارنر من الخلف للسيطرة عليه. ويذكر أن هيئة شرطة نيويورك تمنع على أفراد قواتها اللجوء الى هذا الأسلوب في تعاملها مع من تسعى الى اعتقالهم من المشتبه بهم.

وفي أعقاب ذلك تجمعت حشود من الأمريكيين، أغلبيتهم من السود، في ميدان "تايمز سكوير" وسط نيويورك، تعبيرا على غضبهم واحتجاجا على إبراء ذمة الشرطي من تهمة القتل. وقد تداول رواد الانترنت في الولايات المتحدة شريطا للواقعة أثناء عملية الاعتقال. ويظهر فيها جارنر، وهو طريح الأرض وتحت سيطرة رجال الشرطة، وهو يصيح "لا أستطيع التنفس".

ومما زاد الطين بلة أن العلاقات المتوترة أصلا بين قوات الشرطة والأمريكيين من اصول افريقية ازدادت سوءً الاسبوع الماضي، عندما امتنعت هيئة محلفين أمريكية عن مقاضاة شرطي أبيض في حادث مقتل مواطن أسود أعزل. وأثار قرار الهيئة في مدينة "فيرجسون" بولاية ميزوري موجة عنف وأعمال شغب ونهب طالت شرارتها مباني ومؤسسات. وإثر تلك الأعمال، فتحت وزارة العدل تحقيقا في ملابسات حادث إطلاق النار في ميزوري.

وتفاديا لاحتمالات اندلاع مواجهات جديدة بين قوات الشرطة والمحتجين على قرار هيئة المحلفين في نيويورك، أدلى الرئيس الامريكي باراك أوباما بتصريحات قال فيها "إذا كان مواطنو هذا البلد لا يعاملون على قدم المساواة أمام القانون. فهذه مشكلة.. إن مهمتي كرئيس للدولة هي المساعدة في حلها" وأضاف أوباما إن قرار هيئة المحلفين يثير "مخاوف لدى أفراد أقليات كثيرة بأن الجهات المكلفة بتفعيل القانون لا تتعامل معهم بطريقة عادلة."

غير أن فتح التحقيقات من قبل وزارة العدل ودعوتها الى الهدوء وتصريحات الرئيس أوباما بشأن ضرورة تطبيق القانون على جميع المواطنين الامريكيين دون تمييز قد لا تخفف من غضب الأمريكيين السود. ففي استطلاع أجري عقب مقتل شاب أسود في ولاية ميزوري قالت نسبة 76% من السود انهم لا يثقون في التحقيقات التي تديرها وزارة العدل، ويعتقد 80% منهم أيضا أن هناك قضايا ذات طبيعة عنصرية داخل المجتمع الأمريكي يجب حلها.

فهل لا يزال التمييز يشكل مصدر توتر بين جهاز الشرطة والامريكيين من اصل افريقي؟

هل تعتقد أن هذه الظاهرة متجذرة في هذا الجهاز بحكم تكرارها؟

ما هو السبب في تعامل بعض أفراد الشرطة بعنف مفرط مع امريكيين من اصل افريقي؟

هل كان لتولي رئيس من أصل افريقي السلطة في الولايات المتحدة أي أثر على العلاقات بين الشرطة والامريكيين الافارقة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 5 كانون الأول /ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل علىnuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم ايضا ارسال ارقام الهواتف الى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc