هل أحكم الحوثيون قبضتهم على اليمن؟

تمدد الحوثيين في اليمن
Image caption تعد أرحب محط اهتمام عسكري استراتجي لمن يحكم العاصمة.

أحكمت جماعة أنصار الله الحوثيين السيطرة عسكريا على كامل منطقة أرحب القبلية الاستراتيجية، شمالي العاصمة اليمنية صنعاء ليعززوا وجودهم المسلح في المدينة.

وتعتبر أرحب الحزام الأمني لأمانة العاصمة وترتبط بمحافظات الجوف وصعدة وعمران، وتصل الطرق منها إلى هذه المحافظات، بالإضافة إلى محافظة مأرب القريبة من الحدود السعودية.

وتكتسب منطقة أرحب أهمية استراتيجية من الناحية العسكرية، ففيها أكبر قاعدة عسكرية يمنية تابعة لقوات الحرس الجمهوري المنحلة، التي كانت تحت سيطرة نجل الرئيس السابق العميد أحمد علي عبد الله صالح الذي لعب دور في تسهيل سيطرة الحوثيين فيها وفقا لمصادر عسكرية.

وأرحب عبارة عن سلسلة هضاب ومرتفعات جبلية شديدة التحصين بطول 3700 متر، وتطل مباشرة على العاصمة صنعاء، ومنها يمكن التحكم بمطاري العاصمة المدني والعسكري، كما أنها تصل العاصمة بمحافظات صعده وعمران وريف صنعاء.

ومن وجهة نظر محللين فإنه وبسيطرة الجماعة على أرحب، فإنها تكون قد سيطرت على أهم المنافذ الجغرافية والاستراتيجية في العاصمة اليمنية، لأسباب عديدة منها إطلالتها المباشرة على العاصمة وتحكّم جبالها المباشر بمساحات جغرافية واسعة للبلاد.

وفي آخر التطورات على الأرض أفاد شهود عيان بأن مسلحين حوثيين فجروا دارا لتحفيظ القرآن ومنازل قياديين بارزين في حزب التجمع اليمني للإصلاح في أرحب وجاءت هذه الخطوة بعد معارك استمرت ثلاثة أيام بين المسلحين الحوثيين ومسلحي قبيلة أرحب خلفت 12 قتيلا من أبناء القبيلة وستة قتلى من الحوثيين، وفقا لمصادر قبلية.

واتهم مسؤولون عسكريون وزعماء قبليون الحوثيين باستخدام المدفعية والدبابات وقاذفات صواريخ في مواجهاتهم مع مسلحي القبائل في أرحب، التي هي جزء من صنعاء الكبرى.

وبسقوط أرحب يكون الحوثيون قد أزاحوا صخرة من أمامهم، ليتسنى لهم بعدها التمدد باتجاه الشرق وتأمين طريقهم إلى محافظة مأرب النفطية. في حين تؤكد التطورات الأخيرة استمرار الحوثيين في حملتهم التي سيطروا من خلالها على صنعاء في الواحد والعشرين من أيلول سبتمبر الماضي ثم واصلوا بعدها زحفهم باتجاه وسط البلاد وغربها.

وتشهدت منطقة رداع في محافظة البيضاء معارك بين الحوثيين و"القاعدة"، أوقعت قتلى في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة بين الجانبين، وفق مصادر قبلية ومحلية.

وفاجأ المراقبون السياسيون والعسكريون خطوة الحوثيين للتمدد العسكري في ارحب رغم اتفاق التهدئة التي ابرمت الجماعة مع التجمع اليمن للإصلاح.

يذكر أن أرحب هي منطقة نفوذ تقليدي لحزب الإصلاح وينتمي إليها النائب البرلماني والقيادي الإصلاحي البارز منصور الحنِق، كما أن الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان والرئيس السابق لمجلس شورى الإصلاح تعود أصوله إلى أرحب ويقال إنه حاليا يقيم فيها.

برأيك، هل أحكم الحوثيون قبضتهم على شمال البلاد في اليمن؟

لماذا تعجز الدولة اليمنية وحلفاؤها عن وقف تمدد الحوثيين؟

كيف يمكن أن يؤثر النفوذ المتصاعد للحوثيين على مستقبل اليمن؟

هل انهارت السلطة في اليمن؟ ومن بيده زمام الحكم في البلاد؟

وما هي ردة فعل القوى السياسية والعسكرية النافذة الاخرى في البلاد؟

وكيف تنظر دول الخليج وتحديدا السعودية إلى هذه التطورات؟