هل ترون تناقضا في الموقف القطري من المصالحة مع مصر؟

مصدر الصورة AP
Image caption يرى البعض ان ثمة تناقضا في الموقف القطري من التقارب مع مصر لاسيما بسبب علاقات الدوحة الوثيقة مع تركيا التي لا تعترف بشرعية النظام المصري الحالي

في الوقت الذي رحبت فيه كل الأطراف ذات الصلة بالمصالحة المصرية القطرية باللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمساعد وزير الخارجية القطري مبعوث أمير دولة قطر، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ، في حضور خالد بن عبدالعزيز التويجري رئيس الديوان الملكي بالمملكة العربية السعودية ، يرى البعض خاصة في مصر أن الموقف القطري تجاه المصالحة مع مصر يبدو غير واضح حتى الآن وأن هناك تعقيدات ربما تحول دون إتمام تلك المصالحة.

وكان بيان صادر عن مكتب الرئيس المصري قد قال إن "مصر تتطلع الى حقبة جديدة تطوي خلافات الماضي"، في حين رحبت جميع الصحف المصرية باللقاء ووصفته بال"صفحة جديدة بين مصر وقطر". وعنونت صحيفة الوفد "صفحة جديدة في علاقات مصر وقطر" ، بينما قالت المصري اليوم "الرئيس يستقبل مبعوثي خادم الحرمين والأمير القطري في لقاء "نبذ الانقسام".

وعلى الجانب الآخر جاء الترحيب واضحا من قبل المملكة العربية السعودية الراعية للمصالحة بين البلدين ،وقال بيان قطري إن "دولة قطر التي تحرص على دور قيادي لمصر في العالمين العربي والإسلامي، تؤكد حرصها أيضاً على علاقات وثيقة معها والعمل على تنميتها وتطويرها لما فيه خير البلدين وشعبيهما الشقيقين"، وكان الديوان الملكي السعودي قد أعلن،السبت انتهاء الخلاف بين مصر وقطر .

غير أن مراقبين ومحللين خاصة في مصر يرون أن الموقف القطري لا يبدو حاسما في مسألة المصالحة مع القاهرة ،وكان الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة الدكتور بطرس غالي قد قال في لقاء تليفزيوني إنه لا يمكن التأكيد على استعداد الإدارة القطرية للمصالحة من عدمه، مشيرًا إلى أن عودة العلاقات مع أي دولة تحتاج إلى دراسة وعمل مستمر لإزالة المعوقات. ويعزز بعض المحللين على غرار بطرس غالي موقفهم بالإشارة إلى عدة عوامل ربما هذا بالإضافة إلى استمرار السياسة التحريرية لقناة الجزيرة مباشر مصر والتي يعتبرها النظام في مصر معادية له على ماهي عليه دون تغيير.

ومنذ وقت طويل تحدثت عدة وسائل إعلام مصرية عن شروط سلمتها مصر لكل من السعودية والإمارات للموافقة على مصالحة قطرية ووفقا لصحيفة الوطن المصرية فإن على رأسها الاعتراف بثورة الثلاثين من يونيو ،وتسليم مطلوبين أمنيا من قيادات الإخوان المقيمين في الدوحة ومنع إساءة قناة الجزيرة للنظام المصري ووقف الدعم القطري للإخوان.

وكانت العلاقات بين القاهرة والدوحة قد تدهورت بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي الذي ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين التي تحظى بدعم قطر في تموز/يوليو 2013. وقد اندلعت ازمة داخل مجلس التعاون في اذار/مارس تجلت في استدعاء سفراء السعودية والامارات والبحرين من الدوحة.واتهمت الرياض وابوظبي والمنامة قطر بزعزعة استقرار المنطقة، لاسيما عبر دعم الاخوان المسلمين لكن الازمة انتهت خلال قمة استضافتها الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر.

برأيكم

هل ترون أي تناقض في السياسة القطرية فيما يتعلق بالمصالحة مع مصر؟

وهل تقع المسؤولية على قطر وحدها فيما يتعلق بالمضي قدما في هذه المصالحة؟

كيف يمكن لقطر أن توفق بين ارتباطاتها المختلفة بدول وقوى سياسية والمضي قدما في المصالحة مع مصر؟

هل تملك السعودية الضغط حتى النهاية لإتمام مصالحة من هذا القبيل؟

ومن هو الطرف الذي يحتاج بشدة إلى اتمام هذه المصالحة؟