العراق: لماذا يثير تسليح العشائر السنية مخاوف لدى البعض؟

متطوعون من العرب السنة مصدر الصورة Reuters

لازال الاتجاه لتسليح عشائر العراق السنة لمواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية"، او "داعش" كما يعرف، يثير الكثير من الجدل، خاصة مع استمرار المعارك مع التنظيم في محافظة الانبار، وسيطرته على مساحات واسعة من المحافظة.

ومؤخرا اعلن العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امام عدد من زعماء العشائر في جنوب الأردن دعم بلاده للعشائر السنية في غرب العراق وشرق سورية لمواجهة التنظيمات الارهابية. وحسبما اوضح الناطق باسم الحكومة الاردنية الوزير محمد المؤمني، «هناك حديث كثير عن حرس وطني في العراق، وتدريب أبناء العشائر لدينا، أو ابتعاث مدربين أردنيين إلى العراق، لكن هذه كلها تفاصيل ستبحث لاحقاً عندما تكتمل صورتها النهائية".

وأكد صالح المطلق، نائب رئيس الوزراء العراقي في مقابلة مع صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية على اهمية تسليح العشائر السنية، وتكوين حرس وطني من ابنائها،. وقارن المطلق بين تشكيل ميلشيا "الحشد الشعبي"، الذي "تم بقرار المرجعية الدينية الشيعية، وبعدها أعطى غطاء الدولة، وبين تكوين الحرس الوطني الذي يراد له ان يتم بقانون". واضاف: "القانون يجب أن يصدر من البرلمان ولكن حتى هذه اللحظة لم يقدم للبرلمان قانون تشكيل الحرس الوطني لكي يتم تشريعه وإقرار قانون بخصوصه".

واوضح المطلق في المقابلة الصحفية ان هناك اطرافا تسعى لعرقلة انشاء الحرس الوطني، لأنها، حسب قوله، "تريد أن تبقي الهيمنة على تلك المناطق من قبل طرف واحد وتخشى من وجود أي قوة مهما كان حجمها في المناطق الغربية".

وعلى الجانب الآخر يرفض البعض الاتجاه الى تسليح العشائر السنية لمواجهة "داعش"، ويرى ان مثل هذه الخطوة تؤدي الى تعميق الانقسام في العراق، ووجود مجموعة من القوى المسلحة بدلا من وجود جيش عراقي واحد. ومن هؤلاء القاضي العراقي زهير كاظم عبود الذي قال في مقال له ان تسليح العشائر يعني "تكوين ميليشيات مسلحة تعود تابعيتها الى شيوخ العشائر وتأتمر بأوامرهم وتنفذ رغباتهم ومواقفهم وفقا لعلاقاتهم ومواقفهم الشخصية"، مضيفا ان هذا "يخالف المنطق الدستوري في حصر السلاح بيد الدولة".

برأيك:

  • هل تسليح العشائر السنية يساعد في مواجهة مخاطر "داعش"؟
  • هل هي خطوة في الاتجاه الصحيح للحفاظ على امن العراق؟
  • ام انها خطوة تعزز الانقسام في العراق على اساس طائفي كما يرى معارضوها؟

المزيد حول هذه القصة