لماذا يشكل الشرق الأوسط المنطقة الأشد فتكا بالصحفيين؟

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قتل 79 صحفيا في سوريا منذ اندلاع الصراع عام 2011

قالت لجنة حماية الصحفيين الدولية في تقرير لها إن 60 صحفيا على الأقل قتلوا خلال أداء عملهم في المناطق المضطربة في العالم خلال عام 2014. وشمل تقرير اللجنة دول منطقة الشرق الأوسط، على رأسها سوريا وغزة والعراق إضافة الى أوكرانيا وأفغانستان وباكستان.

وأوضح التقرير أن حوالي نصف عدد الصحفيين لقوا حتفهم في صراعات في المنطقة العربية، وأن 39% منهم قضوا خلال اشتباكات بين المتقاتلين. وكشف التقرير عن أن أكثر من 40% من القتلى استُهدفوا بالقتل. كما تلقى حوالي 31% منهم تهديدات قبل مقتلهم. .

وشهدت سوريا، مصرع 17 صحفيا خلال عام 2014 بحيث ارتفع عدد الصحفيين، الذين قتلوا فيها منذ بدء الأزمة قبل حوالي أربع سنوات، إلى 79 صحفيا. وجاء في التقرير أن الصراع في سوريا حصد أرواح أكبر عدد من الصحفيين الدوليين وبمعدلات أعلى مقارنة بالأعوام الماضية.

وفي غزة، قتل 4 صحفيين و3 من العاملين في مجال الإعلام على الأقل خلال الحرب التي شنها الجيش الاسرائيلي على غزة الصيف الماضي.

وفي العراق، لقي 5 صحفيين على الأقل مصرعهم بينهم الصحفيان الأمريكيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، اللذان ذُبحا على يد تنظيم الدولة الاسلامية. وبحسب التقرير لا يزال نحو 20 صحفيا محتجزين كرهائن من قبل مسلحي التنظيم.

ورغم انخفاض عدد الصحفيين الذين قضوا اثناء ممارسة عملهم هذا العام مقارنة مع عام 2013، الذي سجل مصرع 70 إعلاميا، إلا أن لجنة حماية الصحفيين أفادت أن الحصيلة الإجمالية تشير إلى أن السنوات الثلاث الماضية هي الأكثر دموية في تاريخ المنظمة منذ تأسيسها في عام 1992.

وعزا تقرير اللجنة هذا الارتفاع جزئيا إلى التزايد المطّرد للعنف في مناطق النزاع والتي غالباً ما يُستهدف فيها الصحفيون بشكل العام والغربيون على وجه الخصوص بصفة متعمدة.

وعلى الرغم من تزايد المخاطر التي يواجهها الصحفيون الغربيون العاملون في مناطق النزاعات، يظل الصحفيون المحليون يشكلون الغالبية العظمى من الصحفيين المعرضين للخطر بسبب عملهم. وتقدّر لجنة حماية الصحفيين أن هناك 20 صحفياً في عداد المفقودين في سوريا حاليا - معظمهم من المحليين - وأن 20 آخرين محتجزون كرهائن عبر العالم.

وأوضح التقرير أيضا أن المراسلين الذين يعملون لفائدة قنوات إذاعية أو تلفزية شكلوا نسبة 35% بين القتلى بينما انخفضت هذه النسبة بين المصورين الى 27%. وتوزعت النسبة الباقية بين المرتبطين بالخدمة الإعلامية من مساعدين ومخرجين ومترجمين. وكان هؤلاء يغطون موضوعات سياسية أو حروبا وصراعات أو ذات صلة بحقوق الإنسان.

في رأيك لماذا يشكل الشرق الأوسط المنطقة الأشد فتكا بالصحفيين في العالم؟

هل تعتقد أن الصحفيين الذين يتعرضون للاختطاف والقتل يجازفون بأرواحهم في مناطق الصراع؟ وبالتالي يتحملون مسؤولية حماية أنفسهم؟

هل يمكن توفير الحماية الضرورية للصحفي – من الاختطاف والقتل العمد – حتى ينقل للرأي العام مجريات الحروب؟

هل بالإمكان تفادي المجازفة بأرواح الصحفيين والمصورين في أماكن الصراعات؟